نفت تركيا المزاعم التي تتحدث عن استعدادها للانخراط في الحرب الدائرة في المنطقة إلى جانب إيران أو إرسال قوات إلى لبنان، مؤكدة أن هذه الادعاءات مضللة، وتندرج ضمن حرب نفسية تستهدف الإضرار بصورتها والتشويش على دورها في إدارة الأزمة.
ونقلت وكالة "الأناضول" عن مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أن أنقرة بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان تقود جهوداً دبلوماسية مكثفة لوقف الهجمات في أقرب وقت ممكن، ومنع اتساع رقعة الحرب والعمل على إرساء سلام دائم، مشيراً إلى أن هذا الموقف يحظى بتقدير مختلف الأطراف، بما فيها الأطراف المتنازعة.
ودعت السلطات التركية في ختام بيانها، وسائل الإعلام والرأي العام إلى توخي الحذر وعدم الانجرار وراء المعلومات غير الموثوقة، والاكتفاء بالتصريحات الصادرة عن الجهات الرسمية في ظل بيئة إعلامية معقدة تتداخل فيها الأخبار مع الحملات الدعائية.
وفي السياق أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت الماضي رفض بلاده لأي تصعيد قد يدفع المنطقة نحو صراع أوسع، محذراً من أن الأوضاع الراهنة تعكس حالة عدم استقرار مزمنة تهدد بمزيد من التفكك الإقليمي.
تنسيق إقليمي لخفض التصعيد
وفي وقت سابق، قال محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إن وزراء خارجية باكستان، ومصر، والمملكة العربية السعودية، وتركيا، عقدوا مناقشات معمقة حول الأوضاع الإقليمية الراهنة، وبحثوا السبل الكفيلة بإنهاء النزاع القائم بشكل مبكر ودائم، مع التأكيد على أن استمرار الحرب ينعكس سلبًا على الأرواح وسبل العيش في المنطقة.
وأوضح دار، في بيان عبر حسابه على منصة "إكس"، أن الاجتماع أكد دعم الدول المشاركة لجهود تحقيق السلام والاستقرار، مع التشديد على مواصلة التنسيق المشترك، مشيراً إلى توافق الوزراء على أن استمرار الحرب لا يخدم أي طرف، بل يفاقم الخسائر الإنسانية والاقتصادية، ويستدعي العمل على خفض التصعيد وتهيئة الظروف لحوار شامل بين الأطراف المعنية.