توقع نائب الرئيس التركي جودت يلماز، الأحد، تراجع معدل التضخم السنوي إلى 28.4 بالمئة بنهاية 2026، على أن ينخفض تدريجياً إلى 9 بالمئة بحلول عام 2029. جاء ذلك خلال إعلان "البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل 2027-2029" في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
وقال يلماز إن الحكومة تستهدف خفض التضخم إلى 21 بالمئة في 2027، ثم 13.5 بالمئة في 2028، وصولاً إلى 9 بالمئة في 2029، مشيراً إلى أن التضخم دخل مساراً هبوطياً بعدما بلغ 75.5 بالمئة في أيار 2024.
وسجل التضخم السنوي في تركيا 31.51 بالمئة في آب الماضي، في حين بلغ 1.84 بالمئة على أساس شهري.
تداعيات الحرب والطاقة
وأوضح يلماز، استناداً إلى بيانات البنك المركزي التركي، أن الآثار المباشرة وغير المباشرة للحرب الأميركية-الإيرانية أضافت نحو 7 نقاط مئوية إلى التضخم.
وأضاف أن التطورات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة دفعت الحكومة إلى تحديث توقعاتها لعام 2026، إذ خُفض معدل النمو المتوقع إلى 3.3 بالمئة، في حين رُفعت تقديرات واردات الطاقة من 63 مليار دولار إلى 71 مليار دولار.
كما تتوقع الحكومة وصول العجز التجاري إلى 105 مليارات دولار، وعجز الحساب الجاري إلى 2.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين قدرت إيرادات السياحة بنحو 65 مليار دولار.
1.8 تريليون دولار
وتوقع يلماز أن يتجاوز الدخل القومي لتركيا 1.8 تريليون دولار بنهاية 2026، للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية، وأن يتجاوز نصيب الفرد 20 ألف دولار.
كما تستهدف الحكومة رفع الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 2.2 تريليون دولار، وصادرات السلع والخدمات إلى 450 مليار دولار بحلول نهاية البرنامج في 2029.
وفي المالية العامة، توقع يلماز تراجع عجز الموازنة إلى 3.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، مقارنة بتقدير سابق عند 3.5 بالمئة، على أن يصل إلى 2.8 بالمئة بنهاية فترة البرنامج.
وأشار إلى ارتفاع إجمالي الاحتياطيات بمقدار 89.7 مليار دولار إلى 188.2 مليار دولار، في حين ارتفعت حصة الودائع بالليرة التركية من 31.6 بالمئة إلى 61.5 بالمئة من إجمالي الودائع.
وأكد يلماز أن تحديث التوقعات الاقتصادية لا يعني تغييراً في اتجاه البرنامج، مشدداً على استمرار سياسات خفض التضخم ودعم النمو والإنتاج والتوظيف رغم الضغوط الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة.
ويأتي "البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل 2027-2029" في وقت تواصل فيه الحكومة التركية تطبيق سياسات تستهدف خفض التضخم وتعزيز الاستقرار المالي، وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والتطورات الإقليمية، التي دفعت أنقرة إلى تحديث عدد من توقعاتها الاقتصادية للعام الجاري.