نفذت أجهزة الاستخبارات التركية عمليات أمنية متزامنة في ثلاث ولايات، أسفرت عن اعتقال خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم في نقل معلومات حساسة حول قواعد عسكرية ومنشآت استراتيجية إلى الاستخبارات الإيرانية.
كشفت التحقيقات أن المشتبه بهم عملوا على جمع معلومات عن مواقع عسكرية تركية ذات أهمية استراتيجية، وتسليمها إلى الاستخبارات الإيرانية، ووفقاً لصحيفة "يني شفق" التركية.
وأسفرت العمليات عن إلقاء القبض على ثلاثة من المشتبه بهم في إسطنبول، في حين تم توقيف الآخرين في مرسين وأنطاليا جنوب غربي تركيا.
أزمة دبلوماسية بين تركيا وإيران بعد تصريحات حول سوريا
وشهدت العلاقات التركية الإيرانية في السنوات الأخيرة تحولات ملحوظة، إذ انتقلت من التعاون النسبي إلى تنافس استراتيجي، ثم إلى خلاف واضح، خصوصاً بعد سقوط نظام الأسد في سوريا، حيث اتهمت طهران أنقرة بدعم الفصائل المعارضة للإطاحة به.
وفي مطلع آذار الجاري، استدعت وزارتا الخارجية في البلدين المبعوثين الدبلوماسيين، عقب تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حذر فيها طهران من زعزعة استقرار سوريا.
وكان فيدان قد قال في مقابلة مع قناة الجزيرة: "السياسة الخارجية الإيرانية القائمة على دعم الفصائل المسلحة تشكل خطراً ويجب إعادة النظر فيها".
وأضاف محذراً: "إذا كانت هناك محاولات لإثارة التوتر في دولة ثالثة، فإن دولاً أخرى يمكنها أيضاً اتخاذ خطوات مماثلة من خلال دعم جماعات داخل بلدكم".
إيران تنتقد سياسة تركيا في سوريا
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود خلافات بين البلدين بشأن بعض القضايا، مشدداً على أهمية العلاقات الثنائية، لكنه أبدى استياء بلاده من التصريحات التركية.
وقال بقائي: "نثمّن بشدة علاقاتنا مع تركيا، لكن للأسف، التصريحات التي نسمعها مراراً من أنقرة غير بنّاءة، وكان من الضروري أن تعلن إيران موقفها بوضوح وحزم".
كما أشار إلى أن على تركيا التركيز على قضايا أخرى في المنطقة بدلاً من توجيه الانتقادات لإيران، مضيفًا: "ربما من الأفضل أن يولي أصدقاؤنا الأتراك اهتماماً أكبر بسياسات الكيان الصهيوني (إسرائيل) في سوريا والمنطقة".