أعرب نائب الرئيس التركي جودت يلماز عن سعادته بعودة "الشقيقة سوريا" إلى اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك)، بعد غياب استمر سنوات طويلة بسبب الحرب، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس تضامن تركيا مع الشعب السوري ودعمها لجهود إعادة الإعمار.
جاءت تصريحات يلماز خلال كلمته الافتتاحية في الاجتماع الوزاري الخاص بإعادة إعمار وتنمية سوريا، الذي عُقد في إسطنبول ضمن أعمال الدورة الـ41 للجنة "كومسيك"، بمشاركة وزراء من 50 دولة.
وحضر الاجتماع وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، ورئيس صندوق التنمية السوري محمد صفوت عبد الحميد رسلان.
"ندعم التنمية في سوريا"
وقال نائب الرئيس التركي: "يسرّنا للغاية أن نرى الشقيقة سوريا بيننا من جديد تحت مظلة كومسيك بعد سنوات طويلة. هذا اللقاء يُعدّ دليلاً واضحاً على تضامننا مع أشقائنا السوريين وإرادتنا للمساهمة في جهود إعادة الإعمار".
وأوضح أن برنامج "كومسيك الخاص بسوريا" يهدف إلى دعم تطوير القدرات المؤسسية والبشرية في البلاد، مضيفاً: "من خلال هذا البرنامج – الذي يشمل تحليل الاحتياجات، وتقديم الدعم الاستشاري، وبرامج التدريب، والدراسات الميدانية – سنقدّم إسهامات ملموسة في مسيرة التنمية لأشقائنا السوريين".
وأشار يلماز إلى أن المشاريع المزمع تنفيذها في مجالات التجارة والتعاون المالي والتحول الرقمي والنقل والاتصال، إضافة إلى بناء قاعدة بيانات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ستسهم في "ازدهار سوريا وتعزيز تكاملها الاقتصادي مع الدول الإسلامية".
استعادة عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي
وكانت سوريا قد استعادت عضويتها في منظمة التعاون الإسلامي في آذار الماضي، بعد تعليقها منذ آب 2012 على خلفية قمع نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد للثورة الشعبية في بلاده.
وتضمن الاجتماع جلسات تناولت إعادة تشييد البنية التحتية في سوريا، وزيادة فرص العمل، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز الخدمات العامة، وبناء القدرات المؤسسية.
كما عُقدت جلسات خاصة بعنوان "تطوير القدرات المؤسسية والبشرية لدعم عملية إعادة إعمار سوريا بشكل شامل"، و"إحياء الاقتصاد الريفي"، إلى جانب حلقة نقاش بعنوان "تحفيز ديناميكيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية: نموذج الجمهورية العربية السورية".
واختُتم الاجتماع بعرض قدّمه المسؤولون السوريون، جرى خلاله تحديد مجالات العمل المشتركة للفترة المقبلة، تمهيداً لوضع خارطة طريق للتعافي الاقتصادي والاجتماعي في سوريا.