عرض وزير الإدارة المحلية والبيئة، المهندس محمد عنجراني، خلال اجتماع مع المحافظين، خطة عمل الوزارة للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن التحديات الحالية تتطلب رؤية جريئة وعمل حقيقي، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً.
وأشار عنجراني إلى أن الانطلاق في تنفيذ الرؤية جاء منذ اليوم الأول من تسلّمه للمهام، فقد بدأت الوزارة بتعاون مع كوادر وطنية في وضع ملامح خطة تعكس احتياجات المواطنين وتواكب واقع المؤسسات الخدمية المنهكة.
وشدد على أن ما تواجهه البلاد من اختلالات ليس أمراً عابراً، بل مسؤولية وطنية، مشيراً إلى التزامه بالشفافية والعمل الدؤوب من دون تقديم وعود سريعة، ولكن بإرادة صادقة لمواجهة التحديات.
وبيّن أن الأهداف الاستراتيجية تتضمن بناء إدارة محلية عصرية وفعالة، تركّز على دعم المناطق المنكوبة لتسهيل عودة السكان إليها، وتحقيق توازن في توزيع الخدمات بين المحافظات، إلى جانب إعادة هيكلة الوزارة والجهات التابعة لها لرفع الكفاءة.
خطوات عملية وإطار زمني
أفاد عنجراني بأن الوزارة بدأت بتنفيذ خطوات عملية، من بينها دراسة ملفات المفصولين لأسباب سياسية، ومراجعة القوانين التي تعيق مصالح المواطنين، وإطلاق مشاريع استثمارية لدعم سوق العمل، مع العمل على تبسيط الإجراءات وتحقيق التحول الرقمي.
ولفت إلى أن تفعيل المجالس المحلية سيكون من أولويات المرحلة المقبلة، إلى جانب تنفيذ مشاريع خدمية في المناطق الأكثر تضرراً، مضيفاً أن التنفيذ العملي للخطة سيبدأ مطلع حزيران، مع وعود بتحقيق نتائج ملموسة تدريجياً.
واختتم عنجراني حديثه بالتأكيد على أن المشروع هو التزام بتأسيس إدارة محلية حديثة، شفافة وخالية من البيروقراطية، تستند إلى الكفاءة والشراكة مع المواطنين والقطاع الخاص، وتلتزم بخدمة المجتمع بأمانة.
مرحلة مفصلية في إعادة بناء سوريا
أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة أن البلاد تقف على أعتاب مرحلة مفصلية في عملية إعادة البناء، مؤكداً أن إزالة العقوبات الدولية المفروضة ستشكّل دفعةً قوية نحو تنفيذ مشاريع استراتيجية في مختلف القطاعات، لا سيّما البنى التحتية.
وأضاف عنجراني، في تصريح قبل أيام، أن "رفع العقوبات المفروضة سيفتح آفاقاً اقتصادية جديدة، ويشكّل دفعةً قوية نحو استقطاب الاستثمارات الخارجية وتحفيز رؤوس الأموال الوطنية".
وأشار إلى أن "القطاع العقاري يُعدّ من القطاعات الحيوية التي ستشهد انتعاشاً ملحوظاً في المرحلة المقبلة، باعتباره ركيزةً أساسية في عملية إعادة الإعمار والتنمية".
وأردف عنجراني: "نحن مقبلون على مرحلة مفصلية في إعادة بناء الوطن، وإزالة العقوبات ستعزّز قدرتنا على تنفيذ مشاريع استراتيجية في البنى التحتية".
ومضى بالقول: "نؤكد التزامنا بتهيئة بيئة استثمارية آمنة وجاذبة، مستفيدين من أجواء الانفتاح التي ستواكب رفع العقوبات. وستكون أولويتنا في المرحلة المقبلة دعم القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها القطاع العقاري، لما له من دور في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني".