شهد موسم الزيتون في ريف إدلب شمال غربي سوريا تراجعاً ملحوظاً في الإنتاج هذا العام نتيجة لشح الأمطار، ما انعكس سلباً على المزارعين وأجبرهم على تكثيف عمليات السقاية.
وقال مدير زراعة إدلب مصطفى موحد، لوكالة "سانا"، إن أشجار الزيتون تعرضت لإجهاد مائي شديد خلال فترة الإزهار، ما حال دون وصولها إلى مرحلة العقد، مشيراً إلى أن الكمية المتوقعة هذا الموسم تبلغ نحو 55 ألف طن من الزيتون، وهو رقم يعكس ضعف المحصول هذا العام.
تأثيرات على الجودة
وأضاف موحد أن زيت الزيتون المنتج في إدلب يصنف ضمن فئة الزيت البكر الممتاز، حيث يعتمد المزارعون على أساليب تقليدية لا تدخل فيها الأسمدة الكيماوية والمبيدات إلا في الحدود الدنيا.
من جهته، أوضح أحد المزارعين في ريف إدلب أن قلة الأمطار دفعت المزارعين إلى مضاعفة عمليات السقاية لتعويض النقص، متوقعاً أن يؤثر ذلك على جودة الزيت المنتج هذا الموسم.
وتُعد إدلب من أبرز المحافظات المنتجة للزيتون في سوريا، إذ تبلغ المساحة المزروعة نحو 100 ألف هكتار وتضم أكثر من 11 مليون شجرة، في حين يصل إنتاجها في المواسم الوفيرة إلى 11 مليون عبوة زيت (تنكة)، أي ما يعادل 200 مليون كيلوغرام من الزيت، يُصدَّر جزء كبير منه إلى الخارج.
دعم إيطالي لتعزيز الجودة
وفي آذار الماضي، زار السفير الإيطالي مديرية المخابر في إدلب، حيث اطّلع على مختبر تحليل زيت الزيتون، الوحيد من نوعه في الشرق الأوسط والمعتمد لتصنيف الجودة، وتأتي الزيارة في إطار جهود إيطاليا لإعادة دعم هذا القطاع بعد توقف مشروع التعاون الزراعي المشترك عام 2007، الذي كان قد أسهم في تحسين الإنتاج قبل أن يتعطل بسبب الحرب وما تبعها من تسرب للأجهزة والمعدات.
وقالت مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة عبير جوهر لموقع تلفزيون سوريا إن النقاشات مع الوفد الإيطالي تناولت إعادة تفعيل المختبر عبر تزويده بأجهزة حديثة وتدريب الكوادر، لضمان إنتاج زيت سوري عالي الجودة يحمل شهادات معترفاً بها دولياً.