icon
التغطية الحية

تراجع أعداد طالبي اللجوء في ألمانيا بنسبة 50 في المئة.. ما الأسباب؟

2025.08.04 | 11:52 دمشق

432
مركز لإيواء طالبي اللجوء في ولاية براندنبورغ الألمانية (د ب أ)
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- شهدت ألمانيا انخفاضاً بنسبة 50% في طلبات اللجوء خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، حيث سجلت 70,011 طلباً مقارنة بـ 140,783 في العام السابق، نتيجة لتشديد الرقابة على الحدود وتغيير سياسات الهجرة.
- يعود تراجع أعداد طالبي اللجوء إلى تغير الوضع السياسي في سوريا وإجراءات الاتحاد الأوروبي ودول البلقان، بالإضافة إلى تشديد عمليات التفتيش على الحدود ورفض الدخول غير القانوني.
- أثار قرار وزير الداخلية الألماني برفض طالبي اللجوء على الحدود جدلاً قانونياً وسياسياً، حيث يعتبره البعض مخالفاً للقانون الأوروبي الذي يلزم الدول بالنظر في طلبات اللجوء.

أظهرت أرقام صادرة عن وزارة الداخلية الألمانية تراجعاً ملحوظاً في عدد طلبات اللجوء بنسبة 50 في المئة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، في ظل تشديد الرقابة على الحدود وتغيير توجهات سياسة الهجرة.

وأفادت وزارة الداخلية الألمانية لصحيفة "بيلد" أن السلطات سجلت في الفترة من كانون الثاني إلى تموز 2025، 70 ألفاً و11 طلب لجوء أولي، وهذا يمثل انخفاضاً بنسبة أكثر من 50 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ سُجل حينها 140 ألفاً و783 طلباً.

وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت: "لقد خفضنا عدد طلبات اللجوء الأولي بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي، وسنواصل السير على هذا النهج"، مشيراً إلى أن "الحكومة تعتزم معالجة الطلبات عند حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية، واتخاذ قرارات أسرع، وتنفيذ عمليات الترحيل بشكل حاسم، واتخاذ إجراءات أشد ضد مهربي البشر".

لماذا تنخفض أعداد طالبي اللجوء؟

ووفقاً لصحيفة "بيلد" فإن أبرز عوامل تراجع أعداد طالبي اللجوء في ألمانيا تعود إلى تغير الوضع السياسي في سوريا إثر سقوط نظام الأسد، وبالتالي تراجع عدد الفارين من البلاد، بالإضافة إلى إجراءات اتخذها الاتحاد الأوروبي ودول البلقان والتي خففت الضغط عن طرق الهجرة التقليدية.

وأشارت الصحيفة إلى أن عمليات التفتيش على الحدود من قبل الحكومة السابقة، والتي تم تشديدها لاحقاً من قبل وزير الداخلية الجديد ألكسندر دوبريندت، ورفض الدخول عند محاولات العبور غير القانونية للحدود الخارجية لألمانيا حتى لمن يقدمون طلبات لجوء أسهمت أيضاً في انخفاض الأعداد.

جدل قانوني بشأن طرد اللاجئين عند الحدود

وبعد تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة في مطلع أيار الماضي، أمر دوبريندت بتشديد الرقابة وطرد طالبي اللجوء عند جميع الحدود البرية الألمانية مع الدول المجاورة. ووفقاً للشرطة الاتحادية، فقد رفضت السلطات دخول 9506 أشخاص حتى نهاية تموز.

وأثار قرار وزير الداخلية الألماني برفض طالبي اللجوء على الحدود، حتى في حال تقدمهم بطلبات حماية، جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً، سواء من الدول المجاورة أو من خبراء الهجرة والمنظمات غير الحكومية.

ويرى منتقدو قرار دوبريندت أن هذا الإجراء مشكوك في قانونيته، إذ إن حكومات سابقة كانت قد رفضت هذا الإجراء بالاستناد إلى القانون الأوروبي، الذي يُلزم الدول الأعضاء على الأقل بالنظر في تحديد الدولة المسؤولة عن إجراءات اللجوء.