شهدت أسعار مواد إكساء المطابخ والحمامات في محافظة درعا انخفاضاً ملحوظاً، متأثرة بتحسن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار وتراجع الإتاوات المفروضة سابقاً، مما انعكس إيجابياً على تكاليف البناء وأثار ارتياح المواطنين.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الحرية"، أكد أحد أصحاب متاجر بيع مواد الإكساء في درعا أن أسعار بعض المواد تراجعت إلى النصف تقريباً.
حيث انخفض سعر المتر المربع من السيراميك من 120 ألف ليرة إلى ما بين 60 و75 ألف ليرة، كما تراجع سعر المتر المربع من الغرانيت من 250 ألف ليرة إلى 90 ألفًا. وشمل الانخفاض أسعار المغاسل أيضاً، إذ تراجعت من 800 ألف ليرة إلى ما بين 350 و400 ألف ليرة، في مستويات غير متوقعة مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت ارتفاعاً مستمراً بسبب تدهور قيمة الليرة وفرض الإتاوات.
تأثيرات إيجابية على قطاع البناء
من جانبه، أوضح المهندس فيصل الملحم، خبير في مجال إكساء الشقق السكنية، في تصريح للصحيفة، أن هذا التراجع في الأسعار انعكس على انخفاض تكاليف الإكساء بنسبة تصل إلى أكثر من الثلث، بالتوازي مع تراجع أسعار الإسمنت والمنجور المعدني والخشبي والألمنيوم.
وأضاف أن المنازل المكسوة باتت أكثر طلباً في سوق العقارات مقارنة بتلك التي تُباع على الهيكل، نظراً لارتفاع تكاليف الإكساء، مشيراً إلى أن الانخفاض في أسعار المواد قد يسهم في خفض أسعار العقارات حتى لو كانت مجهزة بالكامل.
ارتفاع أجور العمالة يحدّ من الانخفاض
ورغم هذا التراجع في أسعار المواد، أشار الملحم إلى أن أجور العمالة المهنية ما تزال مرتفعة، وهو ما يشكل عائقاً أمام انخفاض أكبر في تكاليف البناء.
إذ تبقى كلفة أعمال الإنشاءات الخرسانية، وبناء البلوك، والتمديدات الصحية والكهربائية، وتركيب السيراميك والغرانيت، عند مستويات مرتفعة، نظرًا لقلة عدد الورشات المتخصصة في هذا المجال. وأعرب عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في أعداد الورشات، مما يساهم في تعزيز المنافسة وخفض التكاليف بشكل أكبر.