تذكير بجرائم نظام الأسد بحق فلسطينيي سوريا منذ 2011

تذكير بجرائم نظام الأسد بحق فلسطينيي سوريا منذ 2011

فلسطينيو سوريا
انتهاكات نظام الأسد بحق الفلسطينيين السوريين

تاريخ النشر: 29.06.2022 | 16:16 دمشق

آخر تحديث: 29.06.2022 | 16:48 دمشق

إسطنبول - عبد الناصر القادري

عانى اللاجئون الفلسطينيون في سوريا من انتهاكات عديدة وصلت إلى حد القتل والاعتقال والتهجير القسري، إلى جانب الحصار وسياسة التجويع الممنهجة والقصف العشوائي وتدمير المنازل والممتلكات في مخيماتهم منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011 حتى الوقت الراهن.

وقال محمود زغموت عضو "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" في حوار مع موقع "تلفزيون سوريا"، إن نظام الأسد قتل الآلاف من الفلسطينيين إلى جانب اعتقال آلاف منهم.

وأضاف بحسب الأرقام التي وثقتها المجموعة أن من بين القتلى الفلسطينين مئات النساء والأطفال، غير المعتقلين، إضافة إلى مئات المفقودين.

وأكّد أن نظام الأسد بدعم روسي إيراني دمروا نصف المخيمات الفلسطينية بشكل جزئي أو كلي، إلى جانب تهجير مئات الآلاف إلى داخل أو خارج سوريا.

وشدد على أن "مجموعة العمل" تحمّل الأطراف والفصائل الفلسطينية جميعها، المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والسياسة تجاه اللاجئين الفلسطينين في سوريا"، مؤكداً أن "صمت الفصائل شجّع النظام على انتهاك مزيد من حقوق اللاجئين الفلسطينيين السوريين".

 

الحوار كاملاً مع محمود زغموت متضمناً حصيلة الانتهاكات التي وثقت من قبل "المجموعة الحقوقية":

1-كم يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا منذ عام 1948 حتى عام 2011؟

وصل إلى سوريا عام 1948 قرابة 90 ألف لاجئ فلسطيني، وبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا عام 2011 بحسب الأونروا 560 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لديها، وكان هناك 100 ألف لاجئ فلسطيني من حملة الأوراق الأردنية أو فاقدي الأوراق الثبوتية، حيث يتجاوز الإجمالي 650 ألف لاجئ فلسطيني سوري.

2- منذ بدء الثورة السورية عام 2011 تورط نظام الأسد بدعم روسي إيراني في قتل اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، كم بلغت الحصيلة؟

وثقت مجموعة العمل لأجل فلسطينيي سوريا، منذ عام 2011 حتى عام 2022 عدد  اللاجئين الفلسطينيين الذين قتلوا على يد قوات الأسد أو ميليشيات تابعة لها بأنهم بلغوا  4116.

3-في عام 2013 ارتكب نظام الأسد مجزرة الكيماوي في غوطتي دمشق، هل كان بين الضحايا فلسطينيين؟

وثقت المجموعة مقتل 36 شخصاً بالسلاح الكيماوي عام 2013، بينهم أشخاص من عائلات كاملة، بينهم 18 شخصاً من عائلة واحدة  في بلدة زملكا، وسبعة في معضمية الشام.

4- يوجد في سجون نظام الأسد أكثر من 150 ألف معتقل سوري حالياً، كم معتقلاً فلسطينياً ومفقوداً في معتقلات النظام؟ وما أبرز المعتقلات التي أودعهم النظام فيها؟

وثقت مجموعة العمل بين (2011 - 2021) اعتقال أكثر من 2000 لاجئ فلسطيني سوري، وبالطبع العدد يقدر أكبر من ذلك بكثير، لأن النظام لا يفصح عن أعداد المعتقلين في سجونه، وخشية أهالي المعتقلين من تبليغ المنظمات الإنسانية والحقوقية عن حالات الاعتقال خوفاً من الملاحقة الأمنية.

ويوجد في سوريا 333 مفقودا فلسطينيا، وأبرز الأفرع الأمنية التي يوضع فيها الفلسطينيون هو فرع فلسطين، باعتباره المعنيّ بمتابعة أوضاع وحياة الفلسطينيين السوريين من الناحية الأمنية، إضافة إلى الفروع العسكرية الأخرى مثل فرع المنطقة، وبقية الفروع التابعة لشعبة المخابرات العسكرية.

5- كم عدد الفلسطيينين السوريين من الأطفال والنساء الذين وثقت حالات العنف ضدهم سواء بالقتل أو الاعتقال؟

وثقت مجموعة العمل قتل 493 امرأة فلسطينية، ومقتل 252 طفلاً فلسطينياً، إلى جانب اعتقال 49 طفلاً فلسطينياً، و110 معتقلات في سجون نظام الأسد وفروعه الأمنية.

6- هل توجد إحصائيات دقيقة عن عدد الجرحى الفلسطينيين على يد نظام الأسد في سوريا؟

لا توجد إحصائية دقيقة عن الجرحى الفلسطينيين في سوريا، لكن الحقيقة أن الأرقام تقدر بالآلاف بسبب القصف بمختلف أنواع الأسلحة على المخيمات الفلسطينية أو المدن التي حوصرت وكان فيها لاجئون فلسطينيون سوريون.

7- كم بلغ عدد الفلسطينيين المهجرين والنازحين داخلياً، وهل يوجد إحصائية لعدد اللاجئين إلى دول الجوار والعالم؟

هجر نظام الأسد بدعم روسي وإيراني ثلثي اللاجئين الفلسطينيين من بيوتهم لمرة واحدة على الأقل خلال الـ 10 سنوات الماضية، أما الفلسطينون الذين لجؤوا إلى خارج سوريا، فيوجد في لبنان أكثر من 27 ألف لاجئ فلسطيني سوري، وفي الأردن 17 ألف لاجئ فلسطيني سوري، وفي تركيا 8 آلاف لاجئ فلسطيني سوري، وفي مصر 5 آلاف لاجئ فلسطيني سوري، و120 ألف فلسطيني سوري في الدول الأوروبية.

8- كم عدد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بشكل عام؟ وما التي ما زالت مأهولة حتى الآن؟ وهل يمكن تقدير الخسائر فيها؟

يوجد 12 مخيما فلسطينيا في سوريا، هناك 3 مخيمات تعرضت للتدمير بنسبة تصل إلى 80% من البنية السكنية وهي (مخيم اليرموك ومخيم درعا ومخيم حندرات)، وهناك 4 مخيمات تعرضت لتدمير جزئي مثل (مخيم خان الشيح ومخيم سبينة ومخيم السيدة زينب ومخيم الحسينية).

9- يعد حصار مخيم اليرموك من أقسى الحصارات التي مرت في سوريا حيث لجؤوا لتناول القطط والحشائش، هل وثقتم شهادات عن ذلك؟

بدأ نظام الأسد حصارا جزئيا على مخيم اليرموك منذ مطلع العام 2013، استمر الحصار حتى شهر آب من العام نفسه، كان يضيق بشكل تدريجي حتى أصبح حصاراً كلياً، ومنع دخول وخروج السكان، ومنع الغذاء والماء والأدوية وأدى ذلك إلى سقوط عشرات الضحايا وثقت مجموعة العمل مقتل 205 بسبب الحصار ونقص الغذاء والرعاية الصحية.

10- هل يوجد صحفيون وشخصيات معروفة فلسطينية في سجون الأسد حتى الآن؟

نعم بكل تأكيد، على رأسهم الكاتب الصحفي على الشهابي، والدكتور موعد سعيد الموعد، والناشط السياسي عضو قيادة إقليم فتح الانتفاضة هشام قبلاوي، وأحمد موسى مدير هيئة فلسطين الخيرية، والصحفي مهند عمر الذي كان يعمل في قناة العالم معتقل منذ عام 2012 بسبب تأييده للثورة السورية، والأسير المحرر محمد مشارقة معتقل منذ عام 2008، الأسير المحرر أحمد خميس (أطلق سراحه عام 2019 بصفقة تبادل بين روسيا والاحتلال الإسرائيلي على خلفية تسليم رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا بومال، وبعد أيام من إطلاق سراحه في الجولان اعتقله النظام السوري في فرع فلسطين ولا توجد معلومات عنه)، وبالطبع يوجد آخرون ولكن هؤلاء هم الأبرز.

11- عفو نظام الأسد الأخير عن المعتقلين والجرائم المرتكبة قبل 30 نيسان 2022 (الذي لم يكن واسع التطبيق عموماً) لم يشمل غير السوريين بما في ذلك اللاجئون الفلسطينيون، ما السبب برأيكم؟

مجموعة العمل تعتقد أن قرار العفو الأخير الصادر عن رئيس النظام السوري الغاية منه هو التغطية على مجزرة التضامن، وكان القرار شكليا، وعدد المعتقلين المفرج عنهم كان محدودا جدا، وبعد صدور القرار أفرج عن 15 لاجئا فلسطينيا سوريا كانوا في المعتقلات النظام، لكن الرقم لا يشكل شيئا من أعداد المعتقلين، والمرسوم لم يشر إلى اللاجئ الفلسطيني لغياب عبارة "من في حكم السوري التي تخص اللاجئ الفلسطيني".

وكما هو معلوم لم يخرج من معتقلات النظام سوى مئات من المعتقلين السوريين، وقلة قليلة من المعتقلين الفلسطينيين، في حين يوجد في سجون الأسد مئات آلاف المعتقلين.

12- هل كان في مجزرة التضامن التي ارتكبت عام 2013، وكشف عنها مؤخراً أي لاجئ فلسطيني سوري؟

تم التعرف إلى لاجئين فلسطينيين سوريين قتلوا في المجزرة هم "وسيم عمر صيام، وسعيد أحمد خطاب، ولؤي الكبرا"، وهم من أبناء مخيم اليرموك.

مجموعة العمل تعتقد أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في مجزرة التضامن أكبر بكثير، لأن العديد من العائلات اشتبهت بوجود أبنائهم في المجزرة، باعتبار أن حي التضامن نسبةٌ كبيرة من سكانه فلسطينيون، خصوصاً أن قوات النظام وشبيحته اعتقلوا كثيرين من حواجز محيطة بمخيم اليرموك ومدخل حي التضامن الملاصق للمخيم. 

13- كيف يتعاطى نظام الأسد مع المساعدات التي تأتي إلى سوريا عبر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في ظل الاتهامات بسرقة نسبة كبيرة من المساعدات الأممية؟

"الأونروا" تتبع سياسة توزيع المساعدات مالياً، حيث لا توزع مساعدات عينية إلا ما ندر، لكن النظام السوري يفرض على وكالة الأنروا توزيع الأموال من خلال بنوك وشركات للصرافة تابعة له مثل بنك "بيمو" أو شركة الهرم للحوالات، ويفرض عليها التعامل بسعر الصرف الذي يحدده البنك المركزي السوري أمام الدولار والذي يقتص من أموال المساعدات نسبا كبيرة مقارنة مع سعر الصرف الحقيقي لليرة السورية.

14- في ظل كل تلك الانتهاكات هل تدعم "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" أي تطبيع مع نظام الأسد؟ وما تقييمها لذلك؟

مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، تحمّل كل الأطراف الفلسطينية سواء السلطة أو منظمة التحرير أو حماس أو الفصائل الفلسطينية بكل أسمائها وأطيافها المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والسياسة تجاه اللاجئين الفلسطينين في سوريا، وصمت الفصائل شجع النظام على انتهاك مزيد من حقوق اللاجئين الفلسطينيين السوريين.

كذلك صمت "الأونروا" المؤسسة الدولية المعنية بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ساهم إلى حد كبير في مزيد من الانتهاكات بحق الفلسطينيين من قبل نظام الأسد.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار