تحمل رسائل إلى إيران.. تغييرات أمنية وعسكرية في إسرائيل

تاريخ النشر: 12.02.2021 | 10:16 دمشق

إسطنبول - متابعات

قامت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً بتغييرات في هرم القيادة الأمنية، بالتزامن مع تزايد التوتر مع إيران، ما أثار المخاوف من تطور الوضع إلى صراع أكبر بين البلدين.

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إنه تم تعيين قائد جديد للمخابرات في الجيش الإسرائيلي هو اللواء آرون حاليفا، في خطوة رأت فيها الصحيفة أنها قد تكون رسائل موجهة لإيران، خصوصاً أن حاليفا، كان رئيس مديرية العمليات المسؤولة عن استعداد الجيش الإسرائيلي للحرب.

وجاء تعيين حاليفا في هذا المنصب، ضمن عدة تعيينات تمت مؤخراً بهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، تزامنت مع تصريحات لرئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي، قال فيها، إنه "أصدر أوامر للجيش بوضع خطط عملية إضافية في 2021 ستكون جاهزة في حال اتخذت إسرائيل قراراً بمهاجمة إيران".

 

إيران ترى التهديدات الإسرائيلية حربا نفسية

المحلل السوري عماد بوظو ربط بعضاً من التغييرات الأمنية الأخيرة في إسرائيل، "بقضايا داخلية متعلقة بالسياسة الإسرائيلية وحزب الليكود"، مضيفاً "لا أعتقد أنها موجهة بشكل رئيسي ومباشر لإيران، رغم تزايد التوتر بين الطرفين"، وفق ما نقل عنه موقع "الحرة".

وقال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، في تصريحات نشرها التلفزيون الإيراني الرسمي، إن "التهديدات الإسرائيلية للمنشآت النووية وقواعد الصواريخ، هي أوهام، وحرب نفسية".

ويرى بوظو أن نشوب حرب بين إسرائيل وإيران مستبعد جداً لسببين، الأول، أن المنشآت النووية الإيرانية موزعة على عدة مناطق في إيران، والثاني، أن هذه المنشآت مشيدة في مناطق جبلية تحت الأرض، لذلك يصعب استهدافها.

وأوضح المحلل السوري أن أي ضربات عسكرية ضد هذه المنشآت يمكن أن تكون لها "تداعيات خطيرة تهدد السلم والأمن الدوليين".

اقرأ أيضاً: جنرال إسرائيلي: 6 نقاط متباينة بين تل أبيب وواشنطن بشأن إيران

وازدادت مؤخراً حدة التوترات بين إيران وإسرائيل، بعد ما قامت طهران بالتنصل من عدة بنود متعلقة بالاتفاق النووي الذي وقعته معها الدول الكبرى في العام 2015، من بينها تخصيب اليورانيوم بنسب عالية.

وما زاد من حدة التوترات بين إيران وإسرائيل، عزم الرئيس الأميركي جو بايدن العودة إلى مسار التفاوض مع طهران على أساس الاتفاق، وهو ما لا يروق أيضا لإسرائيل.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد انسحبت من الاتفاق في عام 2018 بحجة أنه غير شامل.

واعتمد ترامب سياسة التهديد والعقوبات ضد إيران، ويرى العديد من المراقبين أنها كانت من الوسائل الناجعة جداً ضد النظام في طهران، خصوصاً لجهة تمويل أذرعه المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

ومع قدوم إدارة جديدة، يرى المحلل السياسي السوري عماد بوظو أن الرئيس بايدن "سيسعى إلى إلزام طهران باتفاق نووي أكثر صرامة من الاتفاق السابق الذي أوشكت نصف بنوده على الانتهاء في عام 2025".

ورغم اختلاف الإدارتين الأميركيتين الحالية والسابقة في التوجه حيال إيران، أكد بوظو أن "ترامب وبايدن متفقان تماماً في عدم السماح لطهران بالحصول على سلاح نووي".

 

 

اقرأ أيضاً: قلق في إسرائيل.. لماذا يتعمد بايدن تأخير اتصاله بنتنياهو؟