icon
التغطية الحية

تحقيق يكشف شبكات خارجية تروّج للطائفية والمعلومات المضللة في سوريا

2025.05.11 | 14:09 دمشق

آخر تحديث: 2025.05.11 | 14:12 دمشق

وزارة الخارجية التركية:   🔴 قمة ثلاثية في أنقرة تجمع وزراء خارجية تركيا وسوريا والأردن غدا الإثنين   🔴 اللقاء سيؤكد على استمرار دعم تركيا القوي لجهود الحكومة السورية في تعزيز الأمن والاستقرار داخل البلاد  🔴 التشديد على ضرورة إنهاء النهج العدواني لإسرائيل تجاه سوريا والدول الأخرى في المنطقة   🔴 إبراز أهمية التعاون والتضامن الإقليمي  🔴 التأكيد على أنه لا مكان لأي منظمة إرهابية في مستقبل المنطقة   🔴 التأكيد على أن التعاون بين سوريا والدول المجاورة في مكافحة الإرهاب سيساهم في أمن المنطقة والعالم على حد سو
تستخدم الحسابات تسلسلاً رقمياً وأرقام وحروف عشوائية لأسماء مستخدمين وهمين وتنشر محتوى متطابق في وقت متقارب
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- كشفت BBC عن نشاط شبكات حسابات خارجية على منصة "إكس" تنشر معلومات مضللة وتؤجج الخطاب الطائفي في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، مستهدفة الحكومة الجديدة وبعض الأقليات الدينية.
- أظهر التحقيق أنماط تضليل تشمل نشر ادعاءات كاذبة، واستخدام حسابات وهمية، حيث تم تحديد موقع 60% من الحسابات خارج سوريا، في العراق، اليمن، لبنان، وإيران.
- وثق التحقيق حملات تحريضية طائفية استهدفت الطائفة العلوية، مع منشورات تحريضية من السعودية وتركيا، بالتزامن مع أحداث عنف في جرمانا بسبب تسجيل صوتي مفبرك.

كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في تحقيق استقصائي عن نشاط منسّق لشبكات من الحسابات الخارجية على منصة "إكس"، تعمل على نشر معلومات مضللة وتأجيج الخطاب الطائفي في سوريا، خصوصاً بعد سقوط نظام الأسد.

ووفقاً لما توصل إليه فريق "بي بي سي" فإن هذه الشبكات تُدار بشكل منظم، ضمن حملات إلكترونية استهدفت الحكومة السورية الجديدة وبعض الأقليات الدينية، بالتوازي مع التحولات السياسية الجارية في البلاد.

ويشير التحقيق إلى أن الفريق اعتمد على تحليل أكثر من مليوني منشور متعلق بالأحداث السورية، شملت عينة تفصيلية من 400 ألف منشور عبر منصة "إكس".

منصات آلية وحسابات وهمية وحملات كاذبة تستهدف الحكومة السورية 

وكشف التحقيق عن أنماط تضليل واسعة، من أبرزها نشر ادعاءات كاذبة، إعادة تدوير محتوى قديم، واستخدام حسابات وهمية لأغراض دعائية.

وتمكن التحقيق من تحديد موقع أكثر من 60% من الحسابات الناشرة للمحتوى المضلل خارج سوريا، وتركزت في كل من العراق، اليمن، لبنان، وإيران، مشيراً إلى حادثة وقعت في 9 آذار، تم خلالها تداول مزاعم كاذبة حول إعدام كاهن كنيسة مار إلياس في إدلب، وهو ما نفته الكنيسة لاحقاً.

وأبرز التحقيق استخدام حسابات مزيفة مقاطع فيديو قديمة لا علاقة لها بالأحداث الحالية، من بينها فيديو يعود لعام 2013 زُعِم أنه يُظهر تدمير تمثال للسيدة مريم العذراء على يد فصائل متطرفة، في حين انتشر المقطع عبر حسابات ذات نشاط متمركز في العراق.

ومن السمات التي رصدها التحقيق، النشر المتزامن، إعادة نشر المحتوى ذاته في أوقات محددة، وأسماء مستخدمين متسلسلة رقمياً مثل "قاصف 1، 2، 3"، وهو ما يشير إلى تشغيل أدوات آلية (روبوتات) في حملات دعائية منظمة.

ورغم التركيز على الحملات المناهضة للإدارة السورية الجديدة، وثّق التحقيق أيضاً نشاطاً إلكترونياً مؤيداً للرئيس السوري أحمد الشرع، تضمن أكثر من 80 ألف منشور مصدرها الأساسي من تركيا والسعودية، حيث اعتُمدت في هذه الحملات أساليب مشابهة، مثل التكرار الصياغي، وتضخيم صورة الرئيس كـ"قائد إصلاحي"، باستخدام عبارات متطابقة أو معدلة قليلاً.

تحريض ممنهج ضد الطائفة العلوية

من جهة أخرى، كشف التحقيق عن حملات تحريضية طائفية استهدفت الطائفة العلوية، حيث تم توثيق أكثر من 100 ألف منشور تحريضي خلال الأشهر الماضية، معظمها مصدره حسابات من السعودية وتركيا.

وتضمنت هذه المنشورات لغة عدائية مثل "كفّار"، و"الطغمة العلوية"، و"مجرمون" و"عصابات"، في حين  شملت بعض التعليقات تحريضاً صريح على "القتل".

وذكر التحقيق أن هذه الحسابات أيضاً تتّبع نمطاً متطابقاً في النشر، إذ تقوم بنشر منشورات متماثلة خلال فترات زمنية قصيرة، بهدف إغراق المحادثات على منصة "إكس" بخطابها، وتستخدم لغة ومفردات متكررة في التعبير عن آرائها، مما يشير إلى وجود تنسيق مسبق بينها.

كذلك العديد من أسماء الحسابات تتكوّن من مزيج عشوائي من الأرقام والحروف، ما قد يدلّ على أنها حسابات وهمية أُنشئت لغرض محدد، يتمثل في نشر محتوى معيّن بطريقة ممنهجة.

وتقوم العديد من هذه الحسابات بإعادة نشر محتوى من حسابات أخرى، مما يشير إلى وجود تضخيم منسق للروايات المناهضة للعلويين، وفقاً لما كشفه التحقيق. 

تسجيل مفبرك يُشعل الأحداث في جرمانا

ورصد التحقيق موجةً من المنشورات الطائفية على منصة "إكس"، بالتزامن مع أحداث العنف التي شهدتها مدينة جرمانا في ريف دمشق خلال نيسان الماضي، والتي اندلعت على خلفية تسجيل صوتي مفبرك.

وأظهر التحقيق أن التسجيل نُسب زوراً إلى الشيخ مروان كيوان، أحد مشايخ الطائفة الدرزية في سوريا، وتضمّن إساءات للنبي محمد، ما أثار حالة من الغضب الشعبي وأدى إلى اشتباكات عنيفة خلّفت قتلى وجرحى.

ونفى الشيخ كيوان في تصريح لـ"بي بي سي" علاقته بالتسجيل، مؤكداً أن الهدف من فبركته هو "زرع الفتنة بين مكونات المجتمع السوري"، ومحذراً من استخدام الحادثة "لتبرير إبادة الشعب الدرزي بعد ما واجهه الشعب العلوي من انتهاكات"، على حد وصفه.

وكانت وزارة الدفاع السورية أصدرت بياناً حينها أكدت فيه أن التسجيل لا يعود للشيخ كيوان، وأنه مزوّر بالكامل. 

وأشار التحقيق إلى أن حملات التحريض انطلقت بداية من حسابات داخل سوريا، ثم أعادت الترويج لها حسابات خارجية في كل من العراق والسعودية، ترافقت مع دعوات علنية للقتل وخطابات كراهية موجهة للطائفة الدرزية.