تحقيق مستقل يكشف خروقات للسرية في لجنة تقصي الحقائق حول دوما

تاريخ النشر: 07.02.2020 | 20:16 دمشق

آخر تحديث: 21.08.2020 | 11:40 دمشق

تلفزيون سوريا - ترجمة وتحرير ربى خدام الجامع

كشف تحقيق أجراه محققون مستقلون قيام مسؤولَينِ سابقينِ في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بخرق التزاماتهما التي تتصل بحماية المعلومات السرية بخصوص تحقيق بعثة تقصي الحقائق حول دوما.

وبحسب منظمة حظر الأسلحة الكيماوية فقد أرسل مديرها العام السيد فيرناندو أرياس للدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيماوية، نتائج التحقيق الذي تم إطلاقه بعد نشر وثيقة دون إذن في أيار 2019 ورد فيها ادعاء حول وجود معلومات ونتائج تتصل بعمل بعثة تقصي الحقائق، تتعلق بالاتهامات المتصلة باستخدام أسلحة كيماوية في 7 نيسان من العام 2018 بمدينة دوما.

وتم التحقيق ما بين تموز 2019 وشباط 2020، وأجري بموجب التزام صارم ودقيق بالإجراءات المفصلة التي وضعتها سياسة الخصوصية الخاصة بمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية وكذلك بالنظام الداخلي الذي يتضمن ميثاق شرف كادر الأمانة في المنظمة. ويتضمن هذا التحقيق مقابلات أجريت مع 29 شاهداً، إلى جانب وثائق وسجلات إلكترونية، وتسجيلات صوتية، وتحليلات جنائية.

وأقر التحقيق الذي أجراه محققون مستقلون من خارج المنظمة بأن مسؤولينِ سابقينِ في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية قاما بخرق التزاماتهما التي تتصل بحماية المعلومات السرية بخصوص تحقيق بعثة تقصي الحقائق حول دوما، ويستند ذلك الإقرار إلى قيامهما بإفشاء معلومات محمية للغاية وبدون إذن لأفراد ليسوا بحاجة للاطلاع على تلك المعلومات، أي أن هذينِ المسؤولينِ السابقين لم يلتزما بالإجراءات المحددة بالنسبة للتعامل مع المعلومات السرية وحمايتها ونشرها ما أدى لظهور خطر واضح جراء قيامهما بالإفشاء بدون إذن.

وقد ظهرت نتائج المحققين في تقرير حول الخروقات المحتملة للسرية، مع الإشارة لهذين الشخصين ضمن هذا التقرير باسم المفتش أ والمفتش ب وذلك لحماية شخصيتهما وحقوقهما المتصلة بالإجراءات القانونية التي تتصل بهما في هذا السياق، وذلك بموجب القانون الداخلي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية وكذلك المبادئ العامة للقانون الإداري الدولي.

وفيما يتصل بالمفتش أ، فقد كان عضواً في بعثة تقصي الحقائق، وقد لعب هذا المفتش حسب وصف المحققين دوراً داعماً ثانوياً في التحقيق بحادثة دوما، ولم تصله كامل المعلومات التي جمعها فريق بعثة تقصي الحقائق، ويشمل ذلك مقابلات الشهود والنتائج المخبرية والتحليل الذي قدمه خبراء مستقلون. وبالرغم من أن تقييم المفتش أ يزعم أنه يمثل تقريراً رسمياً لبعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية حول حادثة دوما، إلا أنه ليس أكثر من وثيقة رسمية تشتمل على معلومات ناقصة ويلزمها تفويض وإذن.

وفيما يتصل بالمفتش ب، وعقب اختياره ليكون عضواً في بعثة تقصي الحقائق للمرة الأولى، فقد سافر هذا الرجل إلى سوريا في نيسان 2018، ولم يبرح مركز القيادة في دمشق بسبب عدم استكماله للتدريب اللازم حتى يتم فرزه إلى الموقع في دوما. وقد خرج هذا المفتش من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بنهاية شهر آب 2018، لكنه بقي على اتصال بالكادر العامل في تلك البعثة في محاولة منه للاطلاع على التحقيق حول دوما والتأثير عليه. ولقد تمت معظم أعمال بعثة تقصي الحقائق بعد خروج المفتش ب من المنظمة، أي خلال الأشهر السبعة الأخيرة من تحقيق بعثة تقصي الحقائق (من آب 2018 وحتى شباط 2019).

وتوصل المحققون إلى نتيجة مفادها: "تعتبر الخروقات العامدة المتعمدة للسرية التي ارتكبها المفتشان أ و ب خطيرة". وقد حدد التقرير إجراءات تصحيحية عدة للحد من خطر أية خروقات لنظام السرية المتبع لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية مستقبلاً، وتشمل على سبيل المثال لا الحصر: تدريب معزز للسرية يقدم للكوادر العاملة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بالإضافة لمراجعة مستمرة للقانون الداخلي للمنظمة.

وقال المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في بيانه للدول الأعضاء "المفتشان أ و ب ليسا مخبرين، بل إنهما شخصان لم يتقبلا فكرة عدم وجود أدلة تدعم آراءهما. وعندما لم تحقق آراؤهما شعبية، أمسكا بالقضية بأيديهما، وخرقا التزاماتهما مع المنظمة. وأصبح سلوكهما فاضحاً بنسبة أكثر عندما قدما معلومات ناقصة بشكل واضح حول تحقيق دوما، ولهذا، وكما هو متوقع، فإن النتائج التي توصلا إليها تعتبر غير صحيحة وغير مبنية على معلومات ومخطئة".

وبعد إصدار التقرير المؤقت حول دوما في شهر تموز/يوليو لعام 2018، استغرق عمل بعثة تقصي الحقائق سبعة أشهر أخرى للتحقيق في الحادثة والقيام بمعظم عملها. وخلال تلك الفترة، لم يعد للمفتش أ أي دور داعم ضمن بعثة تقصي الحقائق، كما لم يعد المفتش ب موظفاً لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية منذ أواخر شهر آب/أغسطس 2018.

هذا وقد أكد المدير العام للمنظمة مجدداً ثقته بنتائج التقرير النهائي لبعثة تقصي الحقائق فيما يتصل بحادثة دوما، وقال: "إنني أدعم نتائج تقرير دوما النهائي"، كما تم إرسال التقرير الخاص بالتحقيق حول الخروقات المحتملة للسرية إلى كل الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيماوية.

المصدر: منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

 

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
العراق: فرض إغلاق شامل في بغداد لمواجهة تفشي فيروس كورونا
السعودية تلزم الوافدين بالخضوع لحجر صحي مدة أسبوع
15 حالة وفاة و178 إصابة جديدة بفيروس كورونا في سوريا