تحرك حكومي فرنسي لمنع ارتداء "البوركيني" في المسابح العامة

تاريخ النشر: 18.05.2022 | 14:05 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال وزير الداخلية الفرنسي إنه سيسعى لتغيير قرار اعتمدته مدينة غرونوبل من شأنه أن يسمح للنساء بارتداء البوركيني في المسابح البلدية، في ظل الجدل المثار حول هذه الملابس في الأوساط السياسية الفرنسية.

وترتدي بعض النساء المسلمات ثياب السباحة المشهورة بالبوركيني، والتي تغطي كامل أجسادهن، فيما عدا الوجه في أثناء السباحة، ويرى منتقدوه أنه رمز لانتشار "الإسلام المتطرف" وفق تعبيرهم.

بلاد الحريات

وكانت مدينة غرونوبل الواقعة في جبال الألب قد غيرت قواعد استخدام المسابح العامة يوم الإثنين الماضي للسماح بجميع أنواع ملابس السباحة وليس فقط ملابس السباحة التقليدية للنساء وسراويل الرجال القصيرة.

ودافع إريك بيول، رئيس بلدية غرونوبل، وهو أحد أبرز السياسيين الخضر في البلاد ويقود ائتلافاً يسارياً واسعاً، عن تحرك البلدية باعتباره انتصاراً. 

وقال لإذاعة "آر إم سي": "كل ما نريده هو أن يتمكن الرجال والنساء من ارتداء ما يريدون".

وأكد رئيس حزب الخضر جوليان بايو بأن القرار لا علاقة له بقوانين العلمانية التي تلزم مسؤولي الدولة بالحياد في الأمور الدينية ولكنها تضمن حقوق المواطنين في ممارسة عقيدتهم بحرية.

وأردف بيول: "أريد أن تكون المرأة المسلمة قادرة على ممارسة دينها أو تغييره.. وأود أن تكون قادرة على السباحة. أريدهن أن يكن أقل عرضة لمطالبتهن بارتداء ملابس بطريقة ما أو بأخرى".

البوركيني و "قيم" فرنسا

في المقابل، أمر وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان باتخاذ إجراءات قانونية ضد المدينة لسماحها للنساء المسلمات بارتداء البوركيني في حمامات السباحة العامة.

ووصف دارمانان التغيير بأنه "استفزاز غير مقبول ... يتعارض مع قيمنا"، مضيفاً أنه طالب بطعن قانوني في اللوائح الجديدة.

وكتب دارمانان على موقع تويتر اليوم أنه وجه المسؤول المحلي بالتوجه إلى القضاء لمحاولة إلغاء القرار، متهماً عمدة المدينة "بالقيام باستفزاز غير مقبول يتنافى مع القيم الفرنسية".

وبموجب قانون جديد لمكافحة "التشدد الإسلامي" أقره البرلمان عام 2021، يمكن للحكومة الطعن في القرارات التي تشتبه في أنها تقوض التقاليد العلمانية الصارمة في فرنسا والتي تهدف إلى فصل الأديان عن الدولة.

وتصاعد الجدل حول ملابس السباحة مع أولى محاولات عدد من رؤساء البلديات في جنوب فرنسا لحظر البوركيني على شواطئ البحر الأبيض المتوسط في صيف 2016. وألغيت القيود في النهاية لاعتبارها  تمييزية.

ولا يُحظر البوركيني في المسابح التي تديرها الدولة في فرنسا لأسباب دينية ولكن لأسباب تتعلق بالنظافة، في حين أن السابحين ليسوا ملزمين قانونياً بإخفاء دينهم في أثناء السباحة.

الجدير بالذكر أن غرونوبل ليست أول مدينة فرنسية تغير قواعدها؛ إذ قامت مدينة رين في شمال غربي البلاد بهدوء بتحديث لوائح المسابح في عام 2019 للسماح بارتداء البوركيني وأنواع أخرى من ملابس السباحة.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار