حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تداعيات خطيرة تهدد مصير اللاجئين السوريين في الأردن، نتيجة تراجع أعداد المستفيدين من المساعدات الغذائية، ووجود فجوة تمويلية ضخمة قد تؤدي إلى وقف الدعم بشكل كامل مطلع العام المقبل 2026.
وبحسب التقرير الذي نقلته قناة المملكة الأردنية، أمس الإثنين، فإنّ أكثر من 144,600 لاجئ سوري عادوا طوعاً من الأردن إلى سوريا، بين كانون الأول 2024 وآب 2025، ما أدى إلى خفض عدد المستفيدين إلى نحو 248 ألف لاجئ فقط، بعد إزالة أكثر من 62 ألف شخص من قوائم الدعم.
وأشار التقرير إلى أن التمويل المتوفر حالياً لدى البرنامج الأممي يكفي لتقديم المساعدات النقدية حتى كانون الثاني 2026 فقط، مؤكداً أنه يحتاج إلى 65 مليون دولار إضافية لضمان استمرارية الخدمات الغذائية حتى نهاية العام المقبل.
وشدّد برنامج الأغذية العالمي على أن اللاجئين في الأردن ما يزالون من الفئات الأشد هشاشة، مضيفاً أنّ استمرار المساعدات الغذائية يُشكّل شريان حياة حاسماً لهم، في ظل التحديات الاقتصادية.
وسبق أن قال يوسف طه، المتحدث باسم مفوضية اللاجئين في الأردن، إن العجز الحاصل يعود لانخفاض أعداد اللاجئين المسجلين، لكنه شدد على أن "الحاجة لا تزال قائمة"، خصوصاً أن السوريين في الأردن من الفئات الأكثر هشاشة.
وأوضح أن ميزانية عام 2025 حُدّدت بـ 372.8 مليون دولار، لكن ما تم تأمينه حتى نهاية آب لم يتجاوز 115 مليون دولار، ما خلق فجوة تمويلية تُقدّر بـ 257.8 مليون دولار، أي ما نسبته 69%.
ولمواجهة هذا العجز، أشار طه إلى أن المفوضية تعمل على إعادة ترتيب الأولويات لضمان استمرار الدعم للفئات الأكثر حاجة، ضمن استراتيجية تعتمد على مبادئ الكرامة والاستدامة والشراكة، إلى جانب التركيز على العودة الطوعية كمسار مدعوم بالتنسيق مع الجهات المحلية والدولية.