أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي نيرانها، اليوم الأربعاء، على حشود من المدنيين كانوا بانتظار مساعدات إنسانية قرب محور نتساريم جنوبي مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط 25 قتيلاً وإصابة آخرين.
وأفادت وكالة "الأناضول"، نقلاً عن مصادر طبية فلسطينية، بأن مستشفيات غزة استقبلت 25 قتيلاً وعشرات المصابين من جراء إطلاق النار المباشر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية.
ووفقاً لشهود عيان، أطلق جنود الاحتلال النار بكثافة على حشود المدنيين الذين كانوا يتجمعون للحصول على مساعدات إنسانية، في مشهد يتكرر في ظل الحصار الخانق والهجمات المتواصلة على قطاع غزة.
وتأتي هذه المجزرة في سياق حملة عسكرية إسرائيلية متواصلة منذ شهور، وسط اتهامات واسعة لقوات الاحتلال بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.
مزيد من الضحايا في غزة
بدورها، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن قوات الاحتلال قتلت 4 فلسطينيين وأصابت آخرين من جراء قصف نفذته طائرة مُسيّرة استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي ببلدة القرارة شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وذكرت الوكالة أن طائرات الاحتلال الحربية، بالتزامن مع قصف مدفعي، استهدفت أيضاً منطقتي قيزان أبو رشوان والبطن السمين في خان يونس.
وكثفت قوات الاحتلال في الأيام الأخيرة من استهدافها المباشر لنقاط توزيع المساعدات الإنسانية في مناطق مختلفة من القطاع، لا سيما في رفح ووسط غزة، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا ووقوع إصابات بين المدنيين.
ووفقاً لتقارير أممية، فإن هذه الاعتداءات تأتي ضمن مساعٍ متعمدة لتهجير السكان قسرياً، في إطار ما وصفته منظمات دولية بأنه يندرج ضمن استراتيجية تطهير عرقي ممنهج.
وأضافت وكالة الأنباء الفلسطينية أن عدد الضحايا من جراء استهداف نقاط توزيع المساعدات منذ بدء العمل بآلية التوزيع في 27 أيار 2025 قد تجاوز 130 شخصاً، إلى جانب مئات المصابين، وسط استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.
يشار إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول 2023، ارتفعت إلى 54,772 شهيداً، و125,834 مصاباً، وسط دمار واسع طال الأحياء السكنية والبنية التحتية ومراكز الإغاثة.