بين دمارين.. كنيسة "الوحدة" بدير الزور من الأسد إلى الأسد (صور)

تاريخ النشر: 12.12.2020 | 16:47 دمشق

 دير الزور ـ خاص

أظهرت صور التقطت حديثاً من داخل كنيسة "مريم العذراء/ الوحدة" للسريان الأرثوذكس بمدينة دير الزور، حجم الدمار والتشويه الذي ما زال مستمراً حتى اللحظة بالرغم من استعادة نظام الأسد سيطرته على المدينة.

الكنيسة تقع في حيّ "الرشدية" وسط المدينة، وهو الحي الذي تقطنه غالبية العائلات المسيحية بدير الزور، ومن مختلف الطوائف التي ضمتها دير الزور خلال تاريخها: السريان الأرثوذكس- مع الكلدان فـ الأرمن بشقيهم الأرثوذوكس والكاثوليك، مع وجود قليل للسريان الكاثوليك والروم.

 

صثق.jpg

 

وتعرف الكنيسة بين أبناء المدينة، مسيحيين ومسلمين، باسم كنيسة "الوحدة" وكانت تضم فيما مضى مدرسة يتم تدريس جميع مراحل الصفوف الابتدائية، وكان يرتادها الطلاب المسلمون أكثر من المسيحيين، للدراسة فيها.

اقرأ أيضاً: كنائس دير الزور تشكو الدمار وأهلها مُهجَّرون

وتعد "الوحدة" أول كنيسة تتعرض للدمار من بين بقية الكنائس الأربعة الأخرى داخل دير الزور، حيث استهدفت في بداية صيف 2012، قبل قصفها المباشر، من قبل قوات النظام التي كانت تسيطر بإحكام على المنطقة، بسيارة ملغّمة تم ركنها بين الكنيسة ومبنى المصرف التجاري المقابل لبنائها، وتم تفجير السيارة هناك لنشر شائعات بين الناس أن إرهابيين استهدفوها.

وفي أيلول من نفس السنة، جرى قصفها بشكل مباشر لتتعرض لحرائق ودمار شأنها شأن بقية الكنائس والمساجد داخل البلد، ثم جرى نهب مقتنياتها من قبل عناصر قوات الأسد التابعين لفرع الأمن العسكري القريب منها، ومن قبل العناصر الذين قدموا مع حملة الحرس الجمهوري (أيلول 2012).

بعد سيطرة تنظيم "الدولة" على المدينة، عام 2014، قام بالإكمال على بقية الكنائس التي بدأ بتدميرها النظام، إلا أن "الوحدة" لم يعد فيها ما كان يقبل التدمير أكثر مما دمر النظام، فما كان من عناصر التنظيم إلا الكتابة على جدران الكنيسة عبارات التوحيد والتشهّد (كما هو واضح في الصور).

 

024c79e8-f65c-44dc-90fa-5bc270792150_1.jpg

 

ويتقصّد النظام الإبقاء تلك الكتابات لأجل ربط دمارها بـ تنظيم "الدولة" و"النصرة"، وكذلك الإبقاء على دمارها أسوة ببقية الكنائس وبأبنية ومنازل وجوامع دير الزور رغم استعادة السيطرة عليها منذ أكثر من 3 سنوات، لتبقى تعيش بين دماريّ الأسد، الأول والأخير.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار
"تاكسي بحري" يسهل حركة النقل بين آسيا وأوروبا في إسطنبول | فيديو
لماذا لا يرغب السوريون في تركيا بالعودة إلى "المنطقة الآمنة"؟
البنك الدولي يوافق على منح تركيا نصف مليار دولار لدعم مكافحة كورونا
مرسوم العفو.. النظام يفرج عن 476 شخصاً من أصل 132 ألف معتقل
اعتقالات تطول المنتظرين تحت "جسر الرئيس" بدمشق
كم بلغ عدد المعتقلين المفرج عنهم من سجن صيدنايا بمرسوم "العفو"؟