icon
التغطية الحية

بين الموافقة المشروطة ورفض تسليم السلاح.. انقسام داخل حماس حول خطة ترمب

2025.10.03 | 16:31 دمشق

حركة نزوح واسعة لمئات العائلات الفلسطينية باتجاه وسط وجنوب قطاع غزة (الأناضول)
حركة نزوح واسعة لمئات العائلات الفلسطينية باتجاه وسط وجنوب قطاع غزة (الأناضول)
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تواصل حماس مشاوراتها حول خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تشمل وقف إطلاق النار ونزع السلاح، مع سعيها لتعديل بعض البنود وضمانات دولية لانسحاب إسرائيلي كامل.

- تواجه حماس انقسامات داخلية وضغوطًا من قطر للرد إيجابيًا على الخطة، حيث يختلف الأعضاء بين الموافقة غير المشروطة والموافقة المشروطة.

- يستمر القصف الإسرائيلي العنيف على غزة، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف وتفاقم الوضع الإنساني، مع مقتل أكثر من 66,225 فلسطينيًا، معظمهم من النساء والأطفال.

قال مسؤول في حركة حماس لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الجمعة إن الحركة ما زالت بحاجة إلى مزيد من الوقت لدراسة الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ما يقارب عامين من الحرب المدمرة في قطاع غزة.

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخوّل بالحديث علناً: "حماس ما زالت تواصل مشاوراتها بشأن خطة ترمب... وأبلغت الوسطاء أن المشاورات ما زالت جارية وتحتاج إلى بعض الوقت".

وتنص الخطة، التي يدعمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على وقف لإطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى خلال 72 ساعة، ونزع سلاح حماس، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع. ويعقب ذلك تشكيل سلطة انتقالية لما بعد الحرب.

وكان ترمب قد منح الحركة يوم الثلاثاء مهلة من "ثلاثة أو أربعة أيام" لقبول الخطة، التي لاقت ترحيباً من قوى عالمية بينها دول عربية وإسلامية.

مواقف داخل حماس

وقال محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحماس، في بيان الجمعة إن "الخطة فيها نقاط مثيرة للقلق، وسنعلن موقفنا منها قريباً". 

وأضاف: "نحن على تواصل مع الوسطاء ومع أطراف عربية وإسلامية، ونحن جادون في الوصول إلى تفاهمات".

ونقلت الوكالة عن مصدر فلسطيني قريب من قيادة الحركة أن حماس "تريد تعديل بعض البنود مثل بند نزع السلاح وبند إبعاد كوادر حماس والفصائل". 

وأضاف المصدر أن قادة الحركة يطالبون أيضاً بـ "ضمانات دولية بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، وضمانات بألا يتم تنفيذ أي محاولات اغتيال داخل أو خارج القطاع".

وأشار مصدر آخر مطلع على المفاوضات إلى أن الحركة منقسمة بشأن خطة ترمب، لافتاً إلى وجود رأيين داخلها. 

وقال المصدر: "الأول يؤيد الموافقة غير المشروطة، لأن الأولوية هي وقف إطلاق النار بضمانات ترمب، على أن يضمن الوسطاء تنفيذ إسرائيل للخطة". 

وأضاف: "أما الرأي الثاني فله تحفظات جدية على البنود الأساسية، ويرفض نزع السلاح وإبعاد أي فلسطيني من غزة. وهم يفضلون الموافقة المشروطة مع إدخال توضيحات تعكس مطالب حماس والفصائل المقاومة".

ضغوط قطرية

قال هيو لوفات، الزميل البارز في السياسات بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن قطر ستضغط على حماس لتقديم رد إيجابي. 

وأضاف: "في النهاية، المسألة ليست فقط إقناع قيادة حماس في الدوحة، بل أيضاً القيادة في غزة، وكذلك أعضاء ومقاتلي حماس في غزة". 

وتابع: "بالإضافة إلى ذلك، يجب على حماس بعد ذلك أن تقنع الفصائل الأخرى في غزة".

الوضع الميداني في غزة

أفادت وكالة الدفاع المدني في القطاع، وهي قوة إنقاذ تعمل تحت سلطة حماس، بوقوع قصف جوي ومدفعي عنيف على مدينة غزة يوم الجمعة.

وقال عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا): "الوضع في غزة كارثي، حيث يُجبر الفلسطينيون على موجات متكررة من النزوح، بينما يبقى الوصول إلى الغذاء والماء محدوداً".

ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ أسابيع هجومه الجوي والبري على مدينة غزة، أكبر مراكز القطاع السكانية، ما أجبر مئات الآلاف على النزوح.

اعتراض "أسطول الصمود"

على صعيد متصل، قال منظمو "أسطول الصمود العالمي" يوم الجمعة إن آخر قواربهم المتبقية قد تم اعتراضه على بعد نحو 40 ميلاً بحرياً من غزة، وذلك بعد أيام من اعتراض إسرائيل قافلة بحرية كانت تقل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين ومساعدات للقطاع.

وبحسب وزارة الصحة في القطاع الذي تديره حماس، أدى القصف الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب إلى مقتل ما لا يقل عن 66,225 فلسطينياً، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. 

وتشير البيانات إلى أن أكثر من نصف القتلى من النساء والأطفال، دون تمييز بين المدنيين والمقاتلين.