فقد ما لا يقل عن 20 مهاجراً بعد غرق قارب كانت تقلهم في أثناء توجههم إلى إيطاليا من ليبيا، في حين ذكرت السلطات الإيطالية أن سبعة أشخاص فقط تم إنقاذهم من حطام القارب.
وذكرت وكالة "رويترز" أنه من بين الأشخاص السبعة الذين تم إنقاذهم من القارب الغارق طفل سوري يبلغ من العمر ثماني سنوات، كان يأمل في الانضمام إلى والده في ألمانيا، وكان برفقته والدته في الرحلة، لكنها من بين أولئك الذين فقدوا منذ غرق القارب، في 31 كانون الأول الماضي.
وقال ناجون آخرون تم نقلهم إلى جزيرة لامبيدوزا جنوبي إيطاليا إن هناك ما لا يقل عن خمس نساء وثلاثة أطفال بين المفقودين.
واعتبر رئيس بلدية لامبيدوزا، فيليبو مانينو، أن جميع المهاجرين المفقودين غرقوا، مشيراً إلى أنهم "لم يتمكنوا من الوصول إلى الشاطئ، ومن المحزن أكثر أن نعرف أن هؤلاء المساكين كانوا قريبين للغاية ولكنهم لم يتمكنوا من الوصول".
وحتى الآن، لم يتم انتشال أي جثث، وعلى الرغم من الأمل الضئيل في العثور على ناجين، فإن عمليات البحث مستمرة.
وأشارت "رويترز" إلى أنه تم التعرف إلى هوية الناجين السبعة، وهم مهاجرون من سوريا ومصر والسودان.
انطلق من ليبيا
وذكرت تقارير صحفية أن القارب الصغير أبحر من مدينة زوارة الليبية، يوم الإثنين 30 كانون الأول الماضي، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً غربي العاصمة طرابلس.
وفي ساعات الصباح الأولى من اليوم التالي للإبحار، عانى القارب من صعوبات وانقلب في أثناء اقترابه من جزيرة لامبيدوزا، وفق ما ذكر الناجون السبعة.
وتبلغ المسافة من ليبيا إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية نحو 300 كيلومتر في البحر، لكن العديد من قوارب المهاجرين تفتقر إلى الأدوات الملاحية اللازمة للسفر بأقصر الطرق، وتحدث العديد من حوادث غرق سفن المهاجرين في المياه المفتوحة بعيداً عن اليابسة.
ووفق وزارة الداخلية الإيطالية، تمكن نحو 66 ألف شخص من الوصول إلى إيطاليا في عام 2024، وهو أقل من نصف العدد في عام 2023.