icon
التغطية الحية

بينهم تايلور سويفت.. ما قصة الصور غير الأخلاقية المولدة عبر روبوتات "ميتا"؟

2025.09.01 | 15:27 دمشق

آخر تحديث: 2025.09.01 | 15:30 دمشق

صور غير أخلاقية لمشاهير عبر روبوتات "ميتا" تثير الغضب.. ما القصة؟
بينهم تايلور سويفت.. ما قصة الصور غير الأخلاقية المولدة عبر روبوتات "ميتا"؟
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تواجه شركة "ميتا" انتقادات لاستخدامها روبوتات دردشة لمحاكاة شخصيات مشاهير دون موافقتهم، مما أثار مخاوف أخلاقية خاصة بتأثيرها على القُصَّر.
- فتح السيناتور جوش هاولي تحقيقًا رسميًا في سياسات "ميتا" بعد تقارير عن محادثات غير لائقة بين الروبوتات والمراهقين، ووجه 44 مدعياً عاماً تحذيرات لشركات الذكاء الاصطناعي بشأن سلامة الأطفال.
- استجابة للضغوط، أعلنت "ميتا" عن تغييرات في سياسات الذكاء الاصطناعي لمنع محادثات حساسة مع المراهقين، مع العمل على سياسات شاملة لحمايتهم.

تواجه شركة "ميتا" عاصفة من الانتقادات، بعد تقارير كشفت عن تجارب لمحاكاة شخصيات رقمية لمشاهير على منصاتها، من دون الحصول على موافقتهم، وسط مخاوف تتعلق بتأثير هذه النماذج "أخلاقياً" على القُصَّر والمراهقين.

ووفق تحقيق نشرته وكالة "رويترز"، استضافت الشركة روبوتات دردشة جسّدت شخصيات لنجوم عالميين، بينهم تايلور سويفت، سيلينا جوميز، آن هاثاواي، وسكارليت جوهانسون. 

وهذه الروبوتات كانت متاحة عبر فيس بوك وإنستغرام وواتساب، وبعضها ادّعى أنه الشخصية الحقيقية، وأصرّ على ذلك في المحادثات مع المستخدمين.

صور غير أخلاقية لمشاهير عبر روبوتات "ميتا"

أشار التحقيق إلى أن أحد هذه الروبوتات بُني على شخصية فنانة قاصر، وأتاح للمختبرين توليد صورة واقعية لها "غير أخلاقية". 

كما تفاعل روبوت يجسد شخصية تايلور سويفت بطريقة وُصفت بـ"الغزلية"، قائلاً لأحد المستخدمين: "هل تحب الفتيات الشقراوات يا جيف؟ ربما نكتب قصة حب عنك وعن مغنية شقراء معينة.. هل ترغب في ذلك؟"، بل وصل الأمر إلى "دعوة المستخدم إلى منزل سويفت الحقيقي".

ولفت التقرير إلى أن بعض هذه النماذج لم يصنعها مستخدمون خارجيون فقط، بل إن مديراً في قسم الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل "ميتا" أنشأ ثلاثة روبوتات بنفسه.

ورغم تأكيد الشركة أن النماذج أُنشئت "لأغراض اختبارية"، إلا أنها حظيت بأكثر من 10 ملايين تفاعل، قبل أن تُحذف نحو 12 شخصية رقمية، بعد جدل واسع حول عدم وضوح الإشارات التي تبيّن أنها مجرد "محاكاة".

سلامة المراهقين على المحك

لم يتوقف الجدل عند حدود حقوق الملكية الفكرية للمشاهير، بل امتد إلى قضية أكثر حساسية تتعلق بسلامة المراهقين، فقد كشفت رويترز عن وثائق داخلية في "ميتا" تسمح لروبوتات الدردشة بالدخول في محادثات ذات طابع جنسي مع مستخدمين قُصَّر، إضافة إلى استجابة لبعض الطلبات الخاصة بصور عنيفة أو ذات طبيعة جنسية لشخصيات عامة.

وهذه المعلومات دفعت السيناتور الأميركي جوش هاولي إلى فتح تحقيق رسمي في سياسات الشركة، في حين وجّه 44 مدعياً عاماً في الولايات المتحدة رسالة مشتركة لشركات الذكاء الاصطناعي، شددوا فيها على أن "تجاهل سلامة الأطفال أمر مثير للاشمئزاز"، متوعدين بمحاسبة الشركات على أي إخفاق.

تغييرات عاجلة

وبعد الضغوط، أعلنت "ميتا" عن تغييرات "عاجلة" في سياسات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، تشمل منع روبوتات الدردشة من الدخول في أي محادثات مع المراهقين حول موضوعات حساسة، مثل إيذاء النفس، الانتحار، اضطرابات الأكل، أو العلاقات العاطفية.

وقالت المتحدثة باسم الشركة ستيفاني أوتواي لموقع "TechCrunch" إن الشركة كانت تعتبر هذه التفاعلات "مقبولة ضمن إطار محدد"، لكنها أدركت لاحقاً أن ذلك كان "خطأ". 

وأضافت أن السياسات الجديدة تتضمن تدريب النماذج على توجيه المراهقين إلى خبراء بدلاً من محادثتهم مباشرة، إضافة إلى الحد من وصولهم إلى الشخصيات الرقمية المثيرة للجدل.

وأوضحت "ميتا" أن هذه التعديلات تبقى "مؤقتة"، مؤكدة أنها بصدد وضع سياسات أكثر شمولاً واستدامة لضمان حماية المستخدمين القُصَّر، لكنها امتنعت عن الكشف عن أعداد المراهقين الذين تفاعلوا مع هذه الروبوتات أو ما إذا كانت تتوقع تراجعاً في استخدام أدواتها بعد هذه القيود.

وتكشف هذه التطورات حجم الضغوط المتزايدة على "ميتا"، التي وجدت نفسها في قلب جدل يتجاوز مسألة حقوق المشاهير ليصل إلى قضية أكثر عمقاً تتعلق بـ سلامة الأطفال والمراهقين في عصر الذكاء الاصطناعي.