شهد شهر كانون الأول 2024 تطورات ميدانية استثنائية في محافظة درعا، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية التي أفضت إلى سقوط نظام "بشار الأسد". وتميّزت الأحداث بارتفاع عدد القتلى نتيجة الاشتباكات مع قوات النظام، في مقابل تراجع ملحوظ في عمليات الاغتيال والخطف والاعتقال، مقارنةً بالفوضى المستمرة التي أعقبت اتفاقية التسوية في تموز 2018.
ووثق مكتب توثيق الانتهاكات في "تجمع أحرار حوران" مقتل 122 شخصاً في محافظة درعا خلال الشهر الماضي، بينهم 6 سيدات و7 أطفال. ومن بين القتلى:
- 8 مدنيين قضوا بقصف مدفعي لقوات النظام.
- 20 عنصراً من المعارضة لقوا حتفهم في اشتباكات مع قوات النظام داخل المحافظة، و6 آخرين خلال معارك في الشمال السوري.
- 21 عنصراً من قوات النظام قتلوا في اشتباكات متفرقة.
مقابر جماعية تكشف جرائم النظام السابق
عُثر على مقبرتين جماعيتين في درعا، الأولى بمزرعة الكويتي بالقرب من مدينة إزرع في 16 كانون الأول، وضمت 31 جثة، بينهم 4 سيدات وطفل، دُفنت قبل أكثر من 10 سنوات. الثانية وُجدت بتاريخ 26 كانون الأول في محيط بلدة أم القصور، حيث تم استخراج 6 جثث متحللة.
انتهاكات أخرى وأحداث أمنية
- قُتل طفلان برصاص مجهولين في الشيخ مسكين بعد تهديد والدهم.
- وثّقت انفجارات مخلفات حربية مقتل 4 مدنيين بينهم طفل وطفلة.
- استهدفت غارات جوية إسرائيلية اللواء 12 في مدينة إزرع بعد سقوط النظام، ما أدى إلى مقتل 3 مدنيين كانوا في الموقع.
الإخفاء القسري والخطف
وثق المكتب اعتقال 5 أشخاص من أبناء درعا في السويداء، أُفرج عنهم لاحقاً، إلى جانب اختطاف 5 أشخاص بينهم مدني و4 قياديين غير مدنيين، قُتلوا جميعاً. كما أُفرج عن مدني آخر بعد دفع فدية مالية لعصابة خطف.
ارتفاع قتلى الجنايات والحوادث الأمنية
- قُتل 11 شخصاً نتيجة خلافات مسلحة أو إطلاق نار عشوائي، بينهم 6 خلال الاحتفالات بسقوط النظام.
وأكد المحامي عاصم الزعبي، مدير مكتب توثيق الانتهاكات، أن الأعداد الموثقة أقل من الواقع بسبب تخوف الأهالي من الإبلاغ عن الانتهاكات، في ظل القبضة الأمنية المشددة التي كانت تفرضها قوات "النظام المخلوع" حتى الأسبوع الأول من الشهر الماضي، مؤكداً أنّ عملية تدقيق بيانات المعتقلين تجري بشكل متواصل في المكتب.