بيدرسون: الجولة مخيبة للآمال ومسؤولية الفشل تقع على وفد النظام

تاريخ النشر: 29.01.2021 | 19:17 دمشق

آخر تحديث: 29.01.2021 | 19:48 دمشق

إسطبول - متابعات

صرّح مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، أن ما تم الوصول إليه في أعمال الدورة الخامسة للجنة الدستورية السورية "مخيّب للآمال".

 وقال بيدرسون في مؤتمر صحفي عقد مساء اليوم الجمعة، عقب انتهاء جلسات الدورة الخامسة للجنة الدستورية في جنيف: "تقدّمت بمداخلة صريحة أمام الأعضاء الـ45 بعد انتهاء أعمال الجولة الخامسة مساء اليوم، وأبلغتهم أن الدورة مخيبة للآمال".

وأضاف المبعوث الخاص: "أوضحت لهم بعض الأمور التي كان يجب تحقيقها في هذه الدورة، ولكن للأسف لم ننجز أي شيء منها، والعمل للأسف لم يكن مجدياً، ولم يختلف عن الجولات السابقة".

وحمّل بيدرسون وفد النظام ورئيسه "أحمد الكزبري" مسؤولية فشل الجولة، مشيراً إلى أن الرئيس المشترك، هادي البحرة "قدّم مقترحاً حول منهج العمل ورفضه الكزبري، كما رفض مقترحي أيضاً في حين وافق عليه البحرة".

وأشار إلى أنه سيتوجه إلى دمشق "لمناقشة ما حصل ولتوضيح جوانب 2254، كما سأجتمع مع الروس والإيرانيين والأتراك وبعض الدول العربية، بالإضافة إلى الإدارة الأميركية الجديدة، وسأقدم إحاطة كاملة لمجلس الأمن الدولي في شباط المقبل" وأردف أنه "ليس هناك موعد واضح بشأن الدورة المقبلة".

 

هادي البحرة: لم تعد جهود اللجنة كافية لإبقائها على قيد الحياة

من جهته، طالب الرئيس المشترك للجنة الدستورية، هادي البحرة، مجلس الأمن عبر الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى سوريا بـ "ضرورة تنفيذ ما جاء في قراره رقم 2254 لعام 2015، بخصوص العملية الدستورية، حيث نصت المادة الرابعة منه على أن العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة تحدد جدولاً زمنياً وعملية لصياغة دستور جديد".

وقال البحرة في مؤتمر صحفي أعقب مؤتمر المبعوث الأممي الخاص: "قمنا بالتواصل مع كافة الدول المعنية، ووضعناها في صورة تطور الأمور، ولا يوجد أي طرف يوجه أصابع الاتهام لقوى الثورة والمعارضة السورية بأنها كانت سلبية أو تقوم بتعطيل عمل اللجنة".

وأضاف: "أبلغنا كل الدول أننا وصلنا إلى مرحلة في هذه اللجنة لم تعد جهودنا كافية لإبقائها على قيد الحياة، ولا حتى رغبات الدول أو دعمها لإبقائها على قيد الحياة في الظروف الحالية"، مشدداً على عدم قبول "إطالة عمل اللجنة لأسباب واهية" بحسب تعبيره.

وختم البحرة بالقول إن "الكرة الآن في الملعب الدولي، بيد الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص بيدرسون، لإطلاع مجلس الأمن على واقع عمل اللجنة، ونتطلع من مجموعة دول آستانا الداعمة للعملية الدستورية ولتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 في إطار الأمم المتحدة في الاجتماع القادم".

وتابعت اللجنة الدستورية السورية، اليوم الجمعة، آخر اجتماعات الدورة الخامسة التي انطلقت صباح الإثنين الفائت، في مقر الأمم المتحدة بجنيف.

وكشف مصدر خاص لتلفزيون سوريا، في وقت سابق من اليوم، أن الرئيس المشترك للجنة الدستورية هادي البحرة أبلغ مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف في لقاء جمعهما أمس، بأن العملية الدستورية "ستتوقف بالكامل بسبب تعنت وفد النظام".

المصدر المطلع على مجريات الجولة الجارية في جنيف السويسرية، أوضح بأن اللقاء يوم أمس بين أعضاء من وفد المعارضة مع لافرنتيف، كان قصيراً لكنه "ايجابي" حيث أعرب لافرنتيف عن "تفهمه لموقف المعارضة".

وحضر اللقاء مع لافرنتيف إلى جانب البحرة، الأعضاء في اللجنة المصغرة هيثم رحمة وأحمد العسراوي والعميد عوض العلي.

وقال مراسل تلفزيون سوريا إن وفد المعارضة قدم حتى قبل انتهاء الجلسة الأخيرة مقترحات لـ 10 نصوص دستورية، بينها "السيادة وفصل السلطات ومكافحة الإرهاب"، في حين قدم الشق المعارض في وفد المجتمع المدني نحو 30 مقترحاً آخر.

وحاول الطرف الآخر المتمثل بوفد النظام والشق الموالي من وفد المجتمع المدني، تعطيل المباحثات وجرها إلى مربع نقاشات "العروبة والرموز الوطنية والإرهاب والاحتلال التركي"، ولم يطرح أي مقترح لأي نص دستوري.