icon
التغطية الحية

بيان منسوب لطلاب في جامعة إدلب يدعو لقتل المتظاهرين.. و"الإنقاذ" تصمت رغم الجدل

2024.06.16 | 09:15 دمشق

بيان منسوب لطلاب في جامعة إدلب يدعو لقتل المتظاهرين.. و"الإنقاذ" تصمت رغم الجدل
مظاهرة لطلاب جامعة إدلب تنددد بالاعتراف بالشهادات الصادرة عن النظام السوري - أرشيفية
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أثار بيان منسوب لطلاب كلية الحقوق والشريعة في جامعة إدلب، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب دعوته لقتل المتظاهرين المناهضين لهيئة تحرير الشام، وتقديمه فتوى لذلك.

وبدأ البيان بالحديث "وحدة الصف"، وبالاستشهاد بأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تتحدث عن أهمية هذا الأمر، وتدعو لقتل من يفرق الجماعة، وضرورة ضربه بالسيف كائناً من كان.

وقال البيان: "مع عظيم شأن القتل في الإسلام، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل من يسعى لتفريق كلمة الأمة وشق عصاها"، مضيفاً أن ذلك يعود إلى "العناية العظيمة من الشريعة الإسلامية باجتماع الكلمة، ونبذها للفرقة والاختلاف".

وأوصى البيان نظراً لما قال إنها "الأحداث المؤلمة في المحرر"، بـ"وحدة الصف"، وبـ"التعامل الشرعي المناسب في هذه المرحلة مع كل من أراد زعزعة المحرر واستقراره، مهما كان موضعه في الثورة".

كما أثنى البيان على الكوادر التدريسية الذين "أكدوا على أهمية الإصلاحات ووحدة الصف وتجنب النزاع والصراع، ونصحهم الحاكم بالتي هي أحسن، بعيداً عن الهوى كما فعل البعض"، على حد وصفه.

2345

عاصفة من الردود وانقسام بين طلاب جامعة إدلب

انتشر البيان للمرة الأولى على مجموعات لطلاب جامعة إدلب على موقع "فيس بوك"، ولم ينشر على أي صفحة رسمية أو مجموعة خاصة بطلاب كلية الحقوق والشريعة في إدلب، كما أنه لم يحمل أسماء الموقعين عليه، واكتفى بالقول إنهم "ثلة من الطلاب".

وأثار هذا البيان استنكاراً واسعاً من قبل طلاب الجامعة من مختلف الفروع، كونه يدعو للقتل ويقدم الفتوى لذلك، ويقحم الطلاب في موضوع لا علاقة لهم به، خاصة أن الجامعة لم تشهد حراكاً طلابياً ضد "هيئة تحرير الشام".

كذلك انتقد ناشطون سوريون زج الطلاب بهذا الأمر ووضعهم في مواجهة الشارع، في الوقت الذي لا تستجيب به "حكومة الإنقاذ" و"هيئة تحرير الشام" لكثير من مطالب وشكاوى الطلاب.

واتهم ناشطون الإعلام الرديف لـ"تحرير الشام" بالوقوف خلف هذا البيان، محذرين من خطورة هكذه خطوة تدفع نحو عسكرة الجامعة، وتقطع الطريق أمام أي محاولات مستقبلية لتأمين اعتراف خارجي بالشهادات الصادرة عنها.

في المقابل، دافعت بعض الحسابات على مجموعات الجامعة عن البيان، وزعمت أنه يمثل طلاب الكلية، وأن ما ورد فيه يعبر عن موقفهم.

ورغم إثارته للجدل، واللهجة التي يحملها البيان، إلا أن إدارة جامعة إدلب أو "حكومة الإنقاذ" لم تعلقا عليه سواء بنفي صدوره من طلاب كلية الحقوق والشريعة أو تأكيد ذلك.

الجدير بالذكر أن محافظة إدلب تشهد منذ أشهر مظاهرات شعبية مناهضة لـ"هيئة تحرير الشام"، تطالب بإسقاط زعيمها "أبو محمد الجولاني"، ورفع القبضة الأمنية، ووقف الضرائب والاحتكار والتضييق الاقتصادي على السكان، وتشكيل إدارة مدنية تتولى شؤون المنطقة بعيداً عن الفصيل.