رحّب وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر بالخطوات التي اتخذتها حركة "حماس" حيال المقترح الذي قدّمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب على غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن، أحياءً وأمواتاً، والبدء الفوري في المفاوضات للاتفاق على آليات التنفيذ.
وأشاد الوزراء، في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية السعودية على منصة إكس، اليوم الأحد، بدعوة الرئيس الأميركي لإسرائيل إلى وقف القصف فوراً والبدء في تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل فرصة حقيقية للتوصل إلى وقف شامل ومستدام لإطلاق النار، ومعالجة الأوضاع الإنسانية الحرجة التي يعيشها سكان قطاع غزة. كما عبّروا عن تقديرهم لالتزام واشنطن بإرساء السلام في المنطقة.
بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، وقطر، ومصر. pic.twitter.com/vxBxjP2J74
— وزارة الخارجية 🇸🇦 (@KSAMOFA) October 5, 2025
كما رحّب الوزراء أيضاً بإعلان "حماس" استعدادها لتسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة إدارية فلسطينية انتقالية من التكنوقراط المستقلين، مشددين على ضرورة البدء الفوري في مفاوضات تضع آليات تنفيذ المقترح بشكل شامل يعالج جميع الجوانب السياسية والإنسانية.
التزام مشترك بإنهاء الحرب في غزة
أكّد وزراء الخارجية التزام بلادهم بدعم الجهود الرامية إلى تنفيذ بنود المقترح وإنهاء الحرب على غزة فوراً، وصولاً إلى اتفاق شامل يضمن إدخال المساعدات الإنسانية من دون قيود، ومنع تهجير الفلسطينيين، وحماية المدنيين، وإطلاق سراح الرهائن.
وشدّد البيان على ضرورة عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة وتوحيد الضفة الغربية والقطاع تحت إدارة واحدة، و"الوصول إلى آلية أمنية تضمن أمن جميع الأطراف، بما يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة إعمار غزة، ويمهّد الطريق أمام تحقيق السلام العادل على أساس حلّ الدولتين".
مصر تستضيف وفدين من حماس وإسرائيل لبحث تنفيذ خطة ترمب
أعلنت وزارة الخارجية المصرية استضافة وفدين من حركة "حماس" وإسرائيل، إلى جانب وفود من الوسطاء، لبدء مناقشات تتعلق بملف الأسرى ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وغادر وفد "حماس" المفاوض الدوحة اليوم الأحد متوجهاً إلى مصر تمهيداً للمشاركة في المحادثات التي ستبدأ غداً الإثنين. ومن المقرر أن يصل الوفد القطري إلى القاهرة أيضاً للمشاركة في النقاشات الخاصة بتنفيذ الخطة الأميركية.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف توجّه إلى مصر لإجراء محادثات بشأن تنفيذ خطة ترمب للسلام، مشيراً إلى أن جاريد كوشنر، صهر ترمب، سيشارك في الاجتماعات من دون تحديد طبيعة دوره.
من جانبه، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، أنه طلب من وفده المفاوض التوجه إلى القاهرة "لإنجاز التفاصيل التقنية" المرتبطة بخطة ترمب، متوقعاً أن تستمر المفاوضات عدة أيام.
قضايا خلافية على طاولة المفاوضات
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المحادثات لن تقتصر على تبادل الأسرى، بل ستشمل ثلاث قضايا خلافية رئيسية، منها خريطة انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، التي تتحفظ عليها "حماس"، إلى جانب ملف نزع سلاح الحركة وترتيبات وقف إطلاق النار.
وتتضمن خطة ترمب انسحاباً إسرائيلياً من مناطق داخل غزة بمسافة تتراوح بين 1.5 و3.5 كيلومترات عن الحدود، كما بيّن في خريطة نشرها باللون الأصفر.
في المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إسرائيل تخطط للإبقاء على وجود عسكري في ثلاث مناطق إستراتيجية داخل القطاع وحوله، حتى بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والانسحاب التدريجي.
وتشمل تلك المواقع منطقة عازلة داخل حدود غزة، ومحور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، وتلة الـ70 التي تطل على شمال القطاع وتمنح تفوقاً ميدانياً على مدينة غزة ومخيم جباليا، وفقاً للهيئة.