اعتبر رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، أن فشل الغرب في معاقبة رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد عقب استخدامه السلاح الكيماوي ضد المدنيين، شجّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على غزو أوكرانيا.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أوضح جونسون أن غزو روسيا لأوكرانيا جاء في سياق ما وصفه بإخفاق الغرب في محاسبة الأسد، معتبراً أن الإفلات من العقاب وجّه رسالة ضعف استراتيجية إلى موسكو.
وأضاف أن التراخي الغربي في التعامل مع الملف السوري، إلى جانب عدم التصدي لضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014، فضلاً عن مشاهد الانسحاب الغربي من أفغانستان، عزز قناعة الكرملين بتراجع الإرادة الغربية، ومهّد للمناخ الذي سبق غزو أوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
"نشر قوات سلمية في أوكرانيا"
خلال حديثه، دعا جونسون إلى نشر قوات بريطانية وأوروبية غير قتالية داخل أوكرانيا، حتى قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بهدف إرسال رسالة سياسية واضحة مفادها أن مستقبل كييف لا يقرره الكرملين، مردفاً: "لا أرى أي سبب منطقي يمنعنا من إرسال قوات برية سلمية إلى هناك لإظهار دعمنا، دعمنا الدستوري لأوكرانيا حرة ومستقلة".
يُشار إلى أن قوات نظام المخلوع بشار الأسد استخدمت السلاح الكيماوي في عدة هجمات خلال سنوات الحرب في سوريا، أبرزها هجوم غوطة دمشق الشرقية، عام 2013، إضافة إلى هجمات مماثلة في خان شيخون، عام 2017، ومدينة دوما في الغوطة الشرقية، عام 2018، ما أدّى إلى مقتل وإصابة مئات المدنيين.