icon
التغطية الحية

بوتين في بكين بعد زيارة ترمب.. تنسيق استراتيجي أم رسالة لواشنطن؟

2026.05.19 | 12:41 دمشق

آخر تحديث: 2026.05.19 | 12:42 دمشق

1
الرئيس الروسي ونظيره الصيني خلال مراسم استقبال قبل محادثات رسمية في موسكو -21 آذار 2023 (رويترز)
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصين لتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع نظيره الصيني شي جينبينغ، بعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبكين، حيث ناقش ملفات الحرب في أوكرانيا والتصعيد مع إيران دون تحقيق اختراقات سياسية.

- يهدف بوتين وشي إلى تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي، مع توقيع إعلان مشترك، في ظل تقارب متزايد منذ الحرب الروسية على أوكرانيا، حيث أصبحت الصين الشريك الاقتصادي الأبرز لموسكو.

- يسعى بوتين لإظهار متانة العلاقات مع بكين رغم الانفتاح الأميركي، مع التركيز على ملفات الطاقة والتجارة، وسط اختلاف نسبي في أولويات البلدين بشأن التوترات الإقليمية.

يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين، اليوم الثلاثاء، لإجراء محادثات مع نظيره الصيني شي جينبينغ، في زيارة تهدف إلى تأكيد متانة العلاقات الاستراتيجية بين موسكو وبكين، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الصينية.
وتأتي الزيارة عقب مغادرة ترمب بكين الجمعة الماضية، بعدما بحث مع شي ملفات الحرب في أوكرانيا والتصعيد المرتبط بإيران، من دون تحقيق اختراقات سياسية بارزة.

شراكة استراتيجية وإعلان مشترك مرتق

وأوضح الكرملين أن بوتين وشي سيبحثان سبل "تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي" بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الدولية والإقليمية، مع توقيع إعلان مشترك في ختام المحادثات.

وشهدت العلاقات الروسية الصينية تقارباً متزايداً منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، في وقت باتت فيه الصين الشريك الاقتصادي الأبرز لموسكو والمشتري الرئيسي للنفط الروسي الخاضع للعقوبات الغربية.

موسكو وبكين تؤكدان متانة العلاقات

وفي رسالة مصورة وجّهها إلى الشعب الصيني، قال بوتين إن العلاقات بين موسكو وبكين بلغت "مستوى غير مسبوق"، مؤكداً أن التبادل التجاري بين البلدين يواصل النمو، وأن الشراكة بينهما "تؤدي دوراً مهماً على المستوى العالمي".
من جهته، أكد شي جينبينغ أن التعاون بين الصين وروسيا "شهد تعمقاً وترسيخاً مستمرين"، وذلك في رسائل تهنئة متبادلة بين الزعيمين بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

رسائل روسية بعد الانفتاح الأميركي على الصين

ويرى مراقبون أن بوتين يسعى من خلال الزيارة إلى إظهار أن علاقته مع بكين لم تتأثر بالانفتاح الأميركي الأخير على الصين، خاصة بعد الحفاوة التي حظي بها ترامب خلال زيارته الأخيرة، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
كما يُتوقع أن تحتل ملفات الطاقة والتجارة حيزاً مهماً من المحادثات، في ظل سعي موسكو للحفاظ على السوق الصينية لصادراتها النفطية، بالتزامن مع حديث ترامب عن اتفاق صيني لزيادة شراء النفط الأميركي.
وفي ما يتعلق بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، تشير تقديرات إلى وجود اختلاف نسبي في أولويات موسكو وبكين، إذ تفضّل الصين تهدئة التوترات في الممرات البحرية لضمان استقرار التجارة والطاقة، بينما تستفيد روسيا اقتصادياً من ارتفاع الطلب على صادراتها النفطية في ظل الاضطرابات الإقليمية.