"بوابة المطر" لـ راكان حسين.. عبور مدهش من اللجوء إلى الطفولة والحرب

تاريخ النشر: 16.08.2021 | 12:11 دمشق

آخر تحديث: 18.08.2021 | 09:41 دمشق

محمود أبو حامد

في مجموعته الأولى "بوابة المطر" الصادرة عن دار "كل شيء" في حيفا، يحقق الكاتب الفلسطيني- السوري "راكان حسين" عبوره من هذه البوابة إلى عالم الإبداع، ويعلن عن ظهور "حكائي" جديد في عالمنا العربي.

تضم المجموعة قصصاً ونصوصاً مدهشة تأخذك لغتها الساحرة الرشيقة والجزلة في آن، إلى حيث يريد الكاتب، متجاوزاً كل الأمكنة والأزمنة بحكايات مكثفة من "خرّفيات" الأجداد وخوابي الطفولة، يخترع منها قصصاً لاتُصدق ونصوصاً غرائبية، وحكايات لاتنتهي، ومشاريع روايات قد تخذلها نهاياتها.

وفي ولوجه لبوابة مطره، يستحضر راكان من ذاكرته المليئة وخياله الخصب، ما لم يخطر ببال القارئ، ويذهب بالحاضر إلى الماضي السحيق والعميق بتداعٍ صوري أو لفظي أو هذياني.. خالطاً بين آخر الاكتشافات وأقدم العصور بذكريات الطفولة والذاكرة الشفوية.. متماوجاً بين اللجوء والحرب، وطقوس الهجرة والترحال، وهمّ العودة للوطن. وتظل بوصلة الاتجاهات تشير دائماً إلى أمكنة محددة مثل "طبريا ومغاور حزّور والجولان والمزيريب" وتتكرر فيها ومنها الحكايات بأحداث وشخوص ونصوص وقصص جديدة، قد تبدو أنها محبوكة حول فكرة ذهنية يحددها العنوان، لكن مخزون الكاتب الحكائي الكثيف وسرده المشوّق بلغة سلسة وجزلة يمنح لـ القصة/ النص زخماً دلالياً يأخذ القارئ منه ما يحاكي مخيلته وأسئلته، وما يتقاطع مع مخزونه اللغوي والسردي. ولكن تغيب الأزمنة وتضيع مشهدية الأمكنة بشخوصها، وتبقى عالقة في الذهن تلك الحكايات بمرجعياتها الجغرافية والجمالية والحسية والإنسانية.

أفكار ذهنية

في المجموعة التي تعلن تمردها على القصة، ثمة نصوص تشي بوضوح إلى بذرة لمشروع روائي، كما في قصص "الخبيئة" و"رقْم سفر" و"الهولة" وثمة نصوص تتوسل القصة لكن بغياب ضبط الزمان والمكان، وثمة قصص مثقلة بالأحداث لكنها تدور حول فكرة "ذهنية" يحددها غالباً العنوان، ويتهلل فيها زمن السرد وتكون نهاياتها "غير المتوقعة" تقريرية أو غرائبية أو مفتوحة على أسئلة جديدة.

قصة "بلا وطن" عنوانها يعني الرمز (XXX) أي "شتاتلوس/ Staatenlos" باللغة الألمانية، وهي تصنيفات للاجئين من كل أرجاء العالم، تفرقهم عن المهاجرين وغيرهم من الوافدين إلى ألمانيا، لكنه تصنيف يطلق على الغجر أيضاً.

مكان وزمان القصة في مركز ألماني للاجئين، والشخصيات السارد مع الموظفة، والحوار حول هذه التسمية ورفض بطل القصة لها.. من هذه الفكرة الذهنية يربط الكاتب بين الغجر والنوَر -مع الفارق الشاسع بينهم- ويعود إلى طفولته وحكاياته المشوقة عن عاداتهم وطقوسهم وسحرهم ورقصهم.. وعلاقاتهم بأهله "البدو"، واندماجهم مع المجتمع الجديد في "المزيريب" ومنحهم صفات مختلفة عن غيرهم من النوَر في باقي المحافظات.

حكايات وغرائب وطفولة وتدوين ممتع ومهم للذاكرة الشفوية، وفي كل هذا أزمنة وأمكنة مختلفة، وأحداث وشخصيات وخلط جميل

حكايات وغرائب وطفولة وتدوين ممتع ومهم للذاكرة الشفوية، وفي كل هذا أزمنة وأمكنة مختلفة، وأحداث وشخصيات وخلط جميل -وأكذب الشعر أجمله- بين الماضي والحاضر، وتصل بالكاتب المبالغة  إلى حد أن النَّوَر استطاعوا سد ثقب الأوزون بالرقع! بل وأخذوا معهم شخصاً بديناً كان قد وعدهم بمساعدتهم بالوقوف بطريقة عرضية لسد تلك الثغرة إلى الأبد.

اللافت في هذه القصة أن الكاتب الذي أخذ قرّاءه إلى أمكنة وأزمنة مغايرة، يرجع بهم  إلى الزمن الوقائعي للقصة، ويختمها في مكان لجوئه بألمانيا.

بين "الساعة" والبرميل المتفجّر!

وفي قصة "الساعة"، أيضاً تبدأ القصة من العنوان بفكرة ذهنية، وهي محاولة إعادة ساعة ضائعة من عشرات السنين لصاحبها الميت، الفكرة بحد ذاتها غرائبية، فكيف ستكون الحكاية عنها؟

يعود بنا الكاتب إلى حادث كان سبباً في حصوله على الساعة وذلك مقابل مساعدته لأحدهم، ومن ثم إلى الخطوط الحديدية والحرب ولورانس والبدو والأتراك والإنجليز والنمساويين والألمان والمحصنين في قلعة المزيريب "مئتان وخمسون من القتلى هم ألمان ونمساويون" ومن بينهم صاحب الساعة واسمه مدوّن عليها. وكالعادة يخلط صاحبنا كل هذه الأحداث مع بحثه في التاريخ والكمبيوتر ويصل إلى أحفاد صاحب الساعة وتتداخل الصور والذكريات ويعرّج على العام 2014 حيث استشهدت أمه وزوجته في الحرب السورية وتوقفت الساعة لحظة سقوط البرميل على المدرسة. ويفرد لتلك  الحادثة قصة فيما بعد بعنوان: "مكالمة فائتة".

الغوص في التاريخ

لكن قصة "الخبيئة" مثلاً تتجاوز عنوانها كفكرة وتخرج عن هذا السياق، وتبدأ من جبل (حزّور) في فلسطين وتمتد إلى عمق التاريخ الكنعاني، وفيها لغة كثيفة وسحر وخيال وحفر في التاريخ واستحضار للطقوس الدينية. قصة غزيرة بكل جداولها ومحكومة الزمان والمكان والبناء، وهي مشروع رواية.. لكن بعودته في النهاية إلى الحاضر يمنح للقصة حكاية مدرسية، أو حكاية على لسان الجدّات.

ثيمات مشتركة

في الوقت الذي لا يتشّكل فيه عنوان المجموعة "بوابة المطر" من أي تناصّ مع اسم قصة أو نصّ فيها، تشترك العناوين في معظم القصص في كونها مدخل إلى القصة، أو إلى فكرتها الذهنية الأولية أو التركيبية، أو إشارة إلى حدثها الرئيسي أو شخصيتها المحورية، وقد يتجاوزها الكاتب أحياناً لكنه يعود لها في أحيان كثيرة.

كما وتشكل بعض الأمكنة والحروب ثيمات مشتركة في كل قصص ونصوص المجموعة، سواء أكانت الحروب القديمة أم الحرب التي أدت إلى هجرة الفلسطينيين من مدنهم وقراهم عام 1948، أو الحرب في العام 1967 أو الحرب في سوريا التي هجّرت ملايين السوريين إلى المنافي. وثمة أمكنة محددة في كل المجموعة أيضاً، تشكل بوصلة للاتجاهات لديه أينما كان مبحراً، فسيعود إليها أكان بقرار تارة، أم ضمن السياق تارة أخرى، أو بعفوية تجعلك تذهب معه أنّى  يشاء، وتتساءل مثله وتعيش لحظات تداعياته.

ففي القصة الأولى، وهو في حواره مع الموظفة الألمانية عن لجوئه بسبب الحرب في سوريا، يعود بها وبك إلى بحيرة طبريا، وإلى قريته حيث وضع أمام الموظفة الألمانية أوراق ملكية أراضي عائلته في مغار حزّور في فلسطين.

وفي قصة الساعة التي سيعيدها إلى أصحابها في جبال الألب يعود إلى المزيريب جنوبي سوريا حيث صاحبها الذي قُتل قبل مئة عام بالتمام هناك.. يعود أيضاً إلى الحرب السورية عام 2014. ولا تغيب المزيريب عن قصة "إضراب حتى إشعار آخر"، ولا عن قصة "المقبرة المعاصرة"، ولا الجولان عن "وادي الصراخ"، ولا يغيب هول الحرب في سوريا والهجرة عبر البحر/ المقبرة عن قصّتي "أرجوان" و"شال".

لكن الثيمة الأهم في مجموعة راكان هي قدرته على الرجوع إلى التاريخ عامة، والذاكرة الشفوية من حكايات الآباء والأجداد خاصة، وعيشه الأحداث بشخصية من شخصياتها. وكون الكاتب دائماً السارد حتى لو تغيّر ضمير السرد (أنا ونحن وهو) وأنا (المؤنثة) كما في قصة شال، فإن اللغة واحدة في كل القصص، ولا توجد مستويات لغوية واضحة، سواء أكان الحديث عن الأساطير والخرافات ويوميات اللجوء، أم على لسان الإنس أو الجان.

بداية تجريبية

ليس كل المجموعات القصصية الأولى تشي بشخصية صاحبها، فنحن أمام عمل إشكالي ومن الصعوبة الحكم عليه تبعاً لتسمية المجموعة "قصص قصيرة"، ففي المجموعة محاولات تجريبية تتوسل القصة وتتجاوزها، وتقارب الرواية وتوحي بمشروعها، ونصوص سحرية بلغة متماسكة ومشوقة.. وقد يكون كل هذا بحثا تجريبيا عن "بناء" يستوعب تخيلات وحكايات الكاتب المكثفة.. ولكن إذا اتفقنا أن القصة القصيرة تكثيف للأحداث وحركة الشخوص في زمان ومكان محددين، فإن راكان حسين لا يضبط  زمن أغلب قصصه، فتغدو أقرب إلى الحكاية في بعضها، وإلى السرديات في بعضها الآخر.. ولكن في قصة "إضراب حتى إشعار آخر" تحقق ببنائها تسميتها رغم أن الزمن يكون طوال فترة الاإضراب، وفي قصة "المقبرة المعاصرة" أيضاً نجد البناء التقليدي للقصة ولكن يشوبها هذا الكم الكبير من الشخصيات والاتكاء على الحوار.

وفي تناوله للشخصيات، نجد شغله الواضح والمتقن على شخصيتي "سالم" و"خلف" في القصتين اللتين تحملان اسميهما، وقدرته أيضاً على رسم ملامح طفولة خاصة في قصة "صراخ في الوادي".

وإن كانت قصة "رقْم سفر" مشغولة بالطريقة ذاتها التي انشغلت بها قصة "الخبيئة" لكن الكاتب ربطها بفكرة حاضرة وهي إقامة معرض له في اللجوء والانتقال من مجاز العطش إلى الصحراء، والعودة إلى الماضي العريق ومنسوجات جدّته التي كانت "تتمرغ على السجاجيد والمنسوجات لعلها تذوب فيها كما توارى رفيق دربها، وتنتهي في حكاية من حكايات المراقم". في حين نرى أن قصتي "الطوفان" و"الهولة" تختلفان عن باقي القصص من حيث العنوان والربط الكلي للعنوان بخيوط القصة، والسرد وزمن السرد، والبناء العام للقصة ونهايتها الموفقة والموحية.

وإذا كانت ذاكرة الكاتب قوية، فإن الواقعية السحرية تقوم على بيئة متكاملة متجانسة في زمن مرتبط بالتطور التاريخي والمجتمعي، كعوالم رواية مئة عام من العزلة للروائي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز مثلاً، لكن هذا الخلط غير المتجانس في الأزمنة يتجاوز كل الأجناس الأدبية، وحتى الحكايات الشعبية والخرافات.. الحفر في التاريخ أو استعادة الأساطير، أو استخدام القصص الدينية أو حكايات الجان والسحر والشعوذة.. لها بيئتها الحاضنة أيضاً، أما الخلط المزاجي بين الوهمي والحقيقي، والواقعي والخيالي، وصولاً إلى المعقول واللامعقول.. فيؤدي في المحصلة إلى تجاوز المنطق العام حتى للحكايات. فلنزول آدم وحواء زمان وأجواء، وليوم القيامة والحشر والبرزخ وعودة المسيح وأعور الدجال والطوفان وسفينة نوح أجواء وعوالم متباينة أيضاً، والانتقال بهذه البساطة من الخيال العلمي إلى الخرافة ينتزع من الأزمنة التاريخية صيرورتها وخصوصيتها، ويظهر ذلك بوضوح في عدة قصص ونصوص: كربط ثقب الأوزون بطقوس النَّور في طفولة درعا.. وفي قصة الساعة التي يسافر إلى جبال الألب كي يعيدها إلى أحفاد صاحبها يختتم قصته بعودته إلى الحياة ونزوله من اللوحة: "هبط (فولف غانغ غروبر) من اللوحة ضاحكاً بقامة تشبه الجبال وبيده غليون، في حين تدلّت من صدريته سلسلة فضية انتهت بساعة جيب لامعة". بينما في القصة ذاتها أحداث حقيقية عن الحرب السورية المستمرة.

مجازات التهكم

ربما إطلاق مصطلح "مجازات التهكم" على هذه الثيمة أو الخاصية الموجودة عند راكان حسين، تتجاوز المعنى السائد للمجاز، لكن حقاً عند هذا الكاتب الحكائي قدرة على السخرية والتهكم تصل إلى حد المجاز المركب في علاقة الرمز بالأسطورة والخرّفات الدينية، كقصص الجان الموجودة في القرآن أصلاً، بالواقع المعاش، والحقيقي بالوهمي والخيالي والتاريخي بالآني.  فقد جمع الكاتب في نهاية قصته الأولى بين سير المسيح حافياً على بحيرة طبريا وسيره بجوربيه على بحيرة (البودن زي) ورقص السارد حافياً تحت المطر مغنياً لثقب الأوزون، وفي قصة الساعة التي أعادها إلى أحفاد صاحبها وعمرها عشرات السنين كانت تعمل على النبض.. ولم تتوقف هذه المجازات على جملة ما أو مقولة أو حتى حادثة ما، فثمة شخصيات مركبة على السخرية، كما في قصة "خلف" والتهكم على القصف المدفعي والموت، وقصص بكاملها تقوم على التهكم والسخرية كما في "المقبرة المعاصرة"، وعوالم قائمة بذاتها كما في قصة "رسم لذة" التي تذكرنا برواية مزرعة الحيوانات لجورج أورويل دون أن تقاربنا منها.

وتمنح السخرية في قصة الطوفان شيئاً من الهزل في حركة الشخصيات والتعامل مع مفردات العيش، كتقسيم أجزاء البقرة على المشتريات الضرورية للبيت تبعاً لرأسها وأرجلها ومؤخرتها. إضافة إلى استحضارها لأسطورة الطوفان لتحقيق رمزية حلم العودة للوطن.

في قصة "الهولة" عوالم سحرية محبوكة بحكائية مدهشة، في سراديب الهولة "يستمر تردد صدى التنقيب كل ليلة لمعاول يأجوج ومأجوج محاولين العثور على ثغرة للخروج منها كي يعيثوا الفساد في الأرض ويعلنوا بدء النهاية". وتصل فيها مجازات التهكم إلى زواج والد بطل القصة من جنية من جنياتها، ومع كل الإسقاطات التي توحي بهواجس الكاتب الرئيسية، وهي مغادرة الوطن، تنتهي القصة بالهروب: "وخفقت عباءات الجنيات كالخفافيش خلفنا، بينما كان نداء أبي يلحق بنا صارخاً بصوت مبحوح يكاد يختنق.. اهربوا من هنا.. اهربوا".

هواجس العودة إلى الوطن

العودة إلى الوطن الذي كان يراه الكاتب راكان من نافذة غرفته في المزيريب، متمثلاً بأضواء صفد أو رائحة بحيرة طبريا، التي تشكل امتداداً للبحيرات في جنوب سوريا، أو من الصراخ في الجولان عبر الأسلاك الشائكة.. العودة إلى الوطن "الحلم المتوارث" والخيبات المتتالية وصولاً إلى "العجز"، كان من الدوافع الواضحة في المجموعة للبحث عن المجاز أو التخيّل الحكائي لتحقيق هذا الحلم التاريخي. وهكذا تصير الأسطورة أصغر من الرمز في قصة "الطوفان" القصة التي تعيدنا إلى عتبة عنوان المجموعة، العنوان المثير والموحي، عنوان العبور للوطن عبر بوابة المطر: "كأن يداً مجهولة ساقته حتى هنا وقدرت هذه الحرب الإلهية ليدخل من بوابة المطر". وهكذا حرب طقسية كونية يقودها الطوفان في الوادي الذي يفصل الحدود السورية عن الفلسطينية، تعيد الراعي "خطاب" وزوجته وأسرته وأغنامه إلى قرية الآباء والأجداد في الضفة الثانية من الوادي، هناك بين الألغام ومناظير قوات الطوارئ الدولية وقنّاصات المحتلين والكاميرات وفوهات البنادق وفروع الأمن.. هناك قريته هي الملاذ الأسمى للعيش وسط هذا الخوف دون خوف.. نظر حوله فتراءت له قطوف العنب فوق العرائش وأشجار التين والرمان المتوحش في مزرعة "أم الزيتون" و"خربة سيحان"، كجنة وارفة تنتظر القيامة كي تكتظ بالمؤمنين بها.. وراحت الأنغام تعلو وتمتد بلا نهاية ثم تشعل غروب الوادي الذي بدأ يتناقص ويتلاشى حتى استوت الأرض والتقت الضفتان.

الكاتب في سطور

راكان حسين كاتب فلسطيني- سوري، عاشت عائلته مرارة اللجوء مرتين؛ من "مغار حزّور" قضاء طبريا إلى "خراب نجيل" في الجولان إلى مخيم درعا فالمزيريب جنوب سوريا. يعيش الآن في مدينة إيسين الألمانية التي وصلها قبل سبع سنوات.

عمل مدرسًا لثلاثة وعشرين عاماً في سوريا، وبدأ بكتابة القصة قبل عشر سنوات لكنه لم ينشر نتاجه إلا في السنوات الخمس الماضية عبر صحف ومواقع إلكترونية مختلفة. صدرت مجموعته الأولى (بوابة المطر) قبل شهرين عن دار "كل شيء" في حيفا.