اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى برفقة عشرات المستوطنين الإسرائيليين، تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال.
وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، بأن عشرات المستوطنين دخلوا باحات المسجد على شكل مجموعات من جهة باب المغاربة، حيث أدوا طقوساً دينية تلمودية.
وقال مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، رفض الكشف عن اسمه، في تصريح لوكالة الأناضول، إنّ اليميني المتطرف بن غفير اقتحم المسجد الأقصى وبرفقته أكثر من 24 مستوطناً إسرائيلياً.
من جهتها، ذكرت وكالة شهاب للأنباء أن الشرطة الإسرائيلية قامت بإبعاد حراس الأقصى عن المنطقة خلال الاقتحام، وقامت بإخراج المصلين الفلسطينيين من المكان، مشيرةً إلى أن أحد المستوطنين ارتدى قميصاً يحمل صورة "الهيكل"، في خطوة استفزازية أثارت ردود فعل غاضبة.
ويعد هذا الاقتحام هو الخامس لبن غفير منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والثامن منذ توليه منصبه وزيرًا في الحكومة الإسرائيلية نهاية عام 2022.
وتتم هذه الاقتحامات بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية فرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى القدس، منذ بدء الحرب على غزة.
ومنذ 2003 تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى لعدة ساعات يوميا ما عدا الجمعة والسبت، رغم المعارضة المتكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية التي تدعو لوقف هذه الاقتحامات.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، ففي 6 آذار/مارس الماضي صدّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فرض قيود مشددة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى خلال أيام الجمعة في رمضان.
وجاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو، أن الحكومة أقرت توصية المنظومة الأمنية بالسماح لعدد محدود من المصلين من الضفة بدخول المسجد وفقًا للآلية المتبعة العام الماضي.
ووفق التوصية، يسمح فقط للرجال فوق 55 عاما، والنساء فوق 50 عاما، والأطفال دون سن 12 عاما بدخول المسجد الأقصى المبارك بشرط الحصول على تصريح أمني مسبق والخضوع لفحص أمني شامل عند المعابر المحددة.
ورغم القيود التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، أدى نحو 120 ألف مصلٍ صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى، الأحد الماضي، فيما اضطر العديد من الفلسطينيين إلى أداء الصلاة خارج أسوار المسجد بعد منعهم من الدخول، وفق ما أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.