بدأت مصر بضخ نحو 50 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً إلى لبنان عبر خط الغاز العربي، منذ أمس الأحد، وذلك بعد توريد نحو 50 مليون قدم إلى سوريا، نهاية الأسبوع الفائت.
ونقلت "بلومبيرغ" عن مسؤول حكومي مصري اشترط عدم الكشف عن اسمه، أن مصر اتفقت مع سوريا ولبنان على استقبال شحنات غاز مسال لصالح الدولتين عبر سفينة (التغويز) التي تستأجرها القاهرة والراسية في ميناء العقبة بالأردن، مع ضخ نحو 100 مليون قدم مكعب (قرابة 2.8 مليون متر مكعب) غاز يومياً خلال أشهر الشتاء للبلدين.
والإثنين الفائت، وقعت مصر مذكرتي تفاهم مع سوريا لتوريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية إلى البلاد للمساهمة في توليد الكهرباء.
يُعدّ ملف الكهرباء أحد أبرز التحديات التي تواجه سوريا، وتحتاج البلاد إلى نحو 5 سنوات لاستقرار التيار الكهربائي بشكل كامل، حيث يتجاوز العجز 80% من إجمالي الاحتياجات الحالية، بحسب خالد أبو دي، المدير العام لمؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء، في تصريحات سابقة لـ بلومبيرغ.
ولتلبية احتياجاتها من الغاز، اتفقت سوريا أيضاً مع تركيا على استيراد ملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، بدءاً من شهر حزيران الماضي، كما أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية أرسلان بيرقدار في أيار من العام الماضي.
شحنة ثانية بسعة 3.5 مليار قدم من الغاز
وقال المسؤول الحكومي إن مصر استقبلت شحنة غاز مسال الأسبوع الماضي لصالح سوريا ولبنان، ومن المزمع وصول الشحنة الثانية بسعة نحو 3.5 مليارات قدم من الغاز بنهاية الشهر الجاري، مشيراً إلى أن القاهرة تتحمل نفقات إيجار مركب التغويز المسؤولة عن استقبال شحنات الغاز المسال لصالح البلدين، في حين تتحمل سوريا ولبنان سداد قيمة شحنات الغاز بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية.
المسؤول قال لـ"الشرق" إن "مصر جددت تعاقد إيجار مركب التغويز (إينرجيوس فورس) بميناء العقبة الأردني لمدة 6 أشهر لصالح سوريا ولبنان، مع حصول الأردن على رسوم مرور الغاز عبر أراضيها للبلدين، وذلك بعد انتهاء عقدها في ديسمبر الماضي".
وجاء إلغاء الكونغرس الأميركي لقانون عقوبات "قيصر" المفروض على سوريا، ليمهّد الطريق أمام تنفيذ القاهرة وبيروت اتفاقاً وُقّع بينهما في منتصف عام 2022 لتصدير الغاز المصري إلى لبنان عبر سوريا.