أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بالتعاون مع محافظتي دمشق وريف دمشق وعدد من الوزارات والمنظمات غير الحكومية، اليوم الأحد حملة ميدانية جديدة لمعالجة ظاهرة التسول في المحافظتين.
وتهدف الحملة، التي تستمر ثلاثة أيام، إلى الحد من تسول الأطفال وحمايتهم من الاستغلال، عبر فرق تطوعية تجوب شوارع دمشق لتوعية الأطفال بمخاطر التسول، ونقلهم إلى مراكز رعاية آمنة مجهّزة لاستقبالهم لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعام، مع العمل بالتوازي على دعم أسرهم وتمكينهم.
وقال العقيد أحمد محمد دغمة من وزارة الداخلية، في تصريح لوكالة "سانا" إنه تم تشكيل غرفة طوارئ تضم ممثلين عن عدة وزارات، مضيفا أن مديريات الأمن قُسّمت إلى قطاعات تعمل بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني لضمان وصول الأطفال إلى مراكز الرعاية وتقديم الخدمات لهم، كما أكد اتخاذ إجراءات صارمة بحق المتورطين في استغلال الأطفال للتسول.
من جانبها، أشارت رئيسة مكتب مكافحة التسول والتشرد في دمشق، خزامى النجاد، إلى أن الحملة تُنفّذ عبر متطوعين مؤهلين من الوزارة إضافة إلى أخصائيين اجتماعيين ونفسيين، لافتة إلى تجهيز ثلاثة مراكز كبيرة خلال الأشهر الماضية لاستقبال الأطفال.
كما أوضحت نوران أيوب، منسقة مؤسسة "ع. سيار" للأطفال فاقدي الرعاية والمشرّدين، أن المؤسسة تعمل منذ عام 2017 لتحسين أوضاع الأطفال عبر نشاطات تعليمية وترفيهية، مشيدة بخبرة المتطوعين في التعامل مع هذه الحالات.
مكافحة التسول في حلب
وسبق أن أعلنت محافظة حلب في شهر أيلول الفائت عن بدء المرحلة الثانية من حملة مكافحة التسوّل، بعد أن شملت المرحلة الأولى عدداً من الساحات والشوارع الرئيسية في المدينة.
وشملت الحملة أحياء العزيزية، والسلمانية، والشعار، والصاخور، والميدان، والصالحين، والفردوس، وصلاح الدين، والأنصاري، وسيف الدولة.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى من الحملة شملت مناطق السبيل، وجامع الرحمن، والجامعة، ودوار الشرطة، ودوار العمارة، ودوار الصخرة، ودوار الكرة، والقصر البلدي، وساحة سعد الله الجابري، والحديقة العامة.
وأكدت المحافظة أنه تم خلال الحملة نقل عدد من المتسولين من مختلف الأعمار إلى مركز مكافحة التسوّل، حيث تتم متابعة أوضاعهم ضمن برامج رعاية وتأهيل، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى الحد من الظاهرة ومعالجتها بأسلوب اجتماعي وإنساني.