icon
التغطية الحية

بلومبرغ: روسيا تعتزم الإبقاء على وجود عسكري مخفّض في سوريا

2025.02.17 | 13:32 دمشق

543
موسكو تسعى للحفاظ على نفوذها الاستراتيجي رغم التغيرات السياسية في دمشق
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تسعى روسيا للحفاظ على وجود عسكري محدود في سوريا، مع التركيز على الاحتفاظ بالقواعد البحرية والجوية مثل طرطوس وحميميم، رغم سقوط نظام الأسد، مما يعزز نفوذها الإقليمي.
- يشير التقارب بين موسكو والقيادة السورية الجديدة إلى محاولات روسيا تحسين علاقاتها مع دمشق، مع إمكانية لعب دور في محاربة تنظيم داعش، وسط مخاوف أوروبية من تأثير الانسحاب الروسي على استقرار ليبيا.
- تواجه المفاوضات الروسية-السورية تحديات، حيث عرض بوتين مساعدات اقتصادية لإعادة الإعمار، مع نقل دفعة من العملة المحلية لدعم الاقتصاد السوري المتدهور.

قالت وكالة بلومبرغ إن روسيا تعتزم الإبقاء على وجود عسكري محدود في سوريا، محققة بذلك هدفا استراتيجيا للرئيس فلاديمير بوتين رغم سقوط نظام بشار الأسد، وفقا لمصادر مطلعة.

وبحسب هذه المصادر، فإن موسكو باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية الجديدة يسمح لها بالحفاظ على بعض الموظفين والمعدات العسكرية في البلاد. 

وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالحديث رسميا، أن روسيا تأمل في الاحتفاظ بالقواعد البحرية والجوية التي كانت تستخدمها في سوريا، لا سيما ميناء طرطوس وقاعدة حميميم الجوية.

ورفض المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، التعليق على هذه الأنباء، في حين لم يتمكن المسؤولون في الحكومة السورية الانتقالية من تأكيد المعلومات.

ورغم عدم وجود ضمانات بالتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن الاتصال الهاتفي الأول من نوعه بين الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي يعكس تقاربا متزايدا بين الجانبين. 

تحولات النفوذ الإقليمي

تشير الوكالة إلى أنّ التقارب بين موسكو والقيادة السورية الجديدة يمثل مؤشرًا على محاولات روسيا تحسين علاقاتها مع الحكام الجدد في دمشق، بعد أن كان الأسد يعتمد بشكل كامل على الدعم الروسي للبقاء في السلطة. ويقيم الأسد حاليًا في موسكو بعد الإطاحة به في كانون الأول 2024.

ووفقًا للمصادر، يمكن أن تلعب روسيا دورًا في محاربة تنظيم داعش، الذي لا يزال نشطا في شرقي سوريا. 

ورغم الضغوط الأوروبية لسحب القوات الروسية من سوريا، إلا أن بعض الدول، خاصة في جنوبي أوروبا، تخشى أن يؤدي انسحاب موسكو إلى إعادة توجيه تركيزها نحو ليبيا، مما قد يزعزع استقرار المنطقة هناك.

وتعد قاعدتا طرطوس وحميميم عنصرين أساسيين في الاستراتيجية الروسية، حيث تتيحان لموسكو تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط وإفريقيا. وبالتالي، فإن خسارتهما ستكون بمثابة نكسة كبرى للكرملين.

تحديات المفاوضات الروسية-السورية

كانت المحادثات الروسية مع الشرع بشأن الاحتفاظ بقاعدة طرطوس وقاعدة حميميم قد شهدت تعثرًا في يناير الماضي، مما دفع بوتين إلى تقديم عروض للمساعدة في إعادة الإعمار.

وخلال مكالمته مع الشرع الأسبوع الماضي، أكد بوتين استعداد روسيا لتقديم مساعدات اقتصادية ومساندة تجارية لإنعاش الاقتصاد السوري المتدهور. وفي الأيام التي تلت ذلك، نقلت الحكومة السورية بنقل دفعة جديدة من العملة المحلية من روسيا إلى دمشق للمساعدة في تخفيف أزمة السيولة النقدية، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية.