بلا تشييع رسمي أو إعلام.. بهجت سليمان يُدفن بـ السيدة زينب|فيديو

تاريخ النشر: 26.02.2021 | 17:51 دمشق

آخر تحديث: 26.02.2021 | 17:53 دمشق

إسطبول - متابعات

شُيّع اليوم الجمعة، جثمان ضابط الأمن والسفير السابق في الأردن لدى نظام الأسد، بهجت سليمان، الذي قضى أمس الأربعاء "من جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد" بحسب الإعلام الرسمي.

وبحسب ما نشرت وسائل إعلام إيرانية، فقد صُلّي على سليمان في مقام "السيدة زينب" بريف دمشق الجنوبي، ثم دُفن في مقبرة مجاورة للمقام، وسط غياب كامل لوسائل إعلام النظام وشخصياته الرسمية سواء في الجيش أو الحكومة.

وكان اللواء المتقاعد بهجت سليمان قد كتب تغريدة على حسابه في تويتر اعتذارا عن الكتابة لمدة أسبوع، بسبب ما سمّاه "أسباب طارئة" لم يفصح عنها، إلا أن تغريدته جاءت بالتزامن مع كتابته مقالة على حسابه في فيس بوك هاجم فيها روسيا متهماً إياها بالتواطؤ مع إسرائيل ضد نظام الأسد.

اقرأ ايضاً: بفيروس كورونا.. وفاة بهجت سليمان السفير السابق للنظام في الأردن

كما سبق أن وجه سليمان، المقرّب من إيران، انتقاداً للروس، في أيار من العام الماضي، عبر منشور قال فيه إنه "لا يحق لأحد أن يملي على سوريا مواقفها السياسية، حتى أولئك الذين وقفوا مع (سوريا الأسد) خلال السنوات الماضية"، وذلك بعد مقالات وتصريحات إعلامية روسية انتقدت الأسد وتحدثت عن فساد نظامه.

ويرجّح متابعون أن سليمان كان قيد الاعتقال قبل نحو أسبوع من وفاته، مستبعدين أن يكون قد توفي بـ فيروس كورونا المستجد.

 

 

من جهتها، قالت وكالة أنباء النظام "سانا" إن سليمان توفي في أحد مشافي دمشق عن عمر ناهز الـ 72 عاماً، بينما أشارت وسائل إعلام مقربة من إيران إلى أن وفاة سليمان كانت نتيجة مضاعفات فيروس كورونا، وأنّه توفي في مشفى "تشرين" العسكري بالعاصمة دمشق.

وُلد بهجت سليمان في ريف اللاذقية عام 1949وتخرج من الكلية الحربية بحمص باختصاص علوم عسكرية دورة 1968 / 1970.

اقرأ أيضاً: تحقيق حول صلة "مجد بهجت سليمان" بقضية غسيل أموال في الكويت

وترقى في جيش النظام من قائد سرية دبابات إلى قائد لواء دبابات بعد أن حصل على ماجستير قيادة وأركان، ليصبح بعدها ضابط أمن في سرايا الدفاع التي كان يقودها آنذاك رفعت الأسد، وهو أول المناصب الأمنية بعد مناصبه العسكرية.

تولى إدارة "سجن المزة العسكري" عام 1980 لعدة سنوات، وكان يشرف على الإعدامات الميدانية (شنقاً) بحق معارضي الأسد الأب، بنفسه. وأغلق رئيس النظام بشار الأسد السجن بعد تسلمه السلطة بشهور قليلة (أيلول 2000) عقب تحويل سجنائه إلى سجن صيدنايا.

اقرأ ايضاً: بهجت سليمان واختراع "المثقف المستمع"

 نال سليمان شهادة الدكتوراه في الاقتصاد السياسي عام 1982، وهي الشهادة التي يتهمه ناشطون بأنه حصل عليها بالتزوير.

وبعد أن كسب إعجاب حافظ الأسد وكان عينه التي تراقب سرايا الدفاع، عُيّن رئيساً للأمن الداخلي بإدارة أمن الدولة.

استفاد من مناصبه العسكرية والأمنية في نسج علاقات اقتصادية كبيرة، لتجميع ثروة طائلة.

وبسبب قُرب "سليمان" من عائلة الأسد منذ عهد "حافظ"، أسندت إليه مهمة تهيئة باسل الأسد ليكون وريثاً للحكم في سوريا، وبعد وفاة الأخير بحادث سيارة، في كانون الثاني عام 1994، انصب تركيز "سليمان" على بشار وتابع مهمة تحضيره للسيطرة على الحكم.

  ينسب لنفسه مؤلفات وكتباً عن حافظ الأسد وابنه باسل، ويصدّر نفسه بأنه مثقف محب للفلسفة ومداوم في الندوات والمحاضرات الفكرية والثقافية. واستطاع قبل اندلاع الثورة السورية تكوين شبكة علاقات مع مثقفين وإعلاميين سوريين عديدين، بهدف تطويعهم كمخبرين ضد زملائهم، وقد نجح باستمالة قسم منهم.

بعد عملية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري عام 2005، نقل بشار الأسد بهجت سليمان من العسكرة والأمن إلى الدبلوماسية وعينه سفيراً في الأردن عام 2009 ليطرد من المملكة الأردنية عام 2014 بسبب تجاوزاته.