حظي اللاجئ السوري محمد جاسم الحسين بانتشار واسع في هولندا خلال الأسابيع الماضية، بعدما لاقت مقاطع الفيديو الطريفة التي ينشرها على منصة "تيك توك" تفاعلاً كبيراً، وبات كثير من الهولنديين يطلبون التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو معه.
وبكلمات هولندية بسيطة يؤديها بطريقة غنائية، نجح محمد في إضحاك كثير من الهولنديين على منصات التواصل الاجتماعي، بحسب تقرير نشرته شبكة "RTV Oost" الهولندية.
ويعيش محمد منذ أربع سنوات في هولندا، وينشر مقاطع فيديو على "تيك توك" بهدف يقول إنه يتمثل في "إسعاد الناس".
ويقول: "لاحظتُ تفاعلاً كبيراً من الناس مع الكلمات البسيطة التي تعلمتها في المدرسة".
ويستخدم محمد في مقاطعه عبارات مثل "Hallo allemaal"، وتعني "مرحباً بالجميع"، و"Dankjewel"، وتعني "شكراً".
"إسعاد الناس"
يقول محمد إن تفاعل الهولنديين مع مقاطع الفيديو التي ينشرها يسعده، مضيفاً: "أفعل ذلك لإسعاد الناس، ولرسم البسمة على وجوههم. وهذا يُسعدني أيضاً".
ويضيف أنه لا يملك هدفاً آخر من نشر المقاطع، ويأمل في إظهار صورة إيجابية عن العرب.
وبات كثير من الهولنديين يعرفون محمد في الشارع، ولا سيما الأطفال والشباب، ويقتربون منه لالتقاط الصور أو تسجيل مقاطع الفيديو معه.
ويقول: "عندما أذهب إلى وسط المدينة، يقترب مني الكثير من الناس لالتقاط الصور معي".
وانتشرت على منصة "تيك توك" خلال الأسابيع الماضية مقاطع يظهر فيها محمد مع هولنديين، خصوصاً من الشباب، وهم يرددون معه الكلمات البسيطة التي يستخدمها في فيديوهاته.
وتثير ردود فعل الأطفال إعجابه على نحو خاص، ويقول: "عندما أرى الأطفال الصغار سعداء بتحيتي، أشعر بسعادة غامرة".
ويقول محمد إنه يشعر وكأنه في بيته في هولندا، مضيفاً: "الهولنديون يحبون الضحك والمرح.. لقد أحببتهم حقاً، وأتمنى لهم كل التوفيق".
تعلم الهولندية والاستعداد للعمل
يعيش محمد مع عائلته في هولندا، ويقيم أطفاله معه منذ نحو عام ونصف العام. ويلتحق الأطفال بالمدرسة ويتحدثون الهولندية بطلاقة، بحسب قوله.
ويدرس محمد في مدرسة لتعلم اللغة الهولندية، كما عمل متطوعاً في شركة "Vakmensen"، ويتوقع أن يبدأ العمل بأجر قريباً.
ولا يجد محمد اللغة الهولندية سهلة، لكنه يقول إن التواصل مع الآخرين يساعده على تعلمها، مضيفاً: "علينا أن نتعلم الهولندية لنصبح جزءاً من هذا المجتمع الودود".
ويسعى محمد حالياً إلى الحصول على رخصة قيادة هولندية. ورغم أنه كان يقود السيارة سابقاً، فإنه يتلقى دروساً لتعلم قواعد المرور في هولندا.
ويقول: "أريد أن أتعلم القيادة كما يفعل الناس هنا".
وفي الوقت الحالي، يعتزم محمد مواصلة صناعة مقاطع الفيديو، التي لا يحتاج فيها، بحسب تقرير "RTV Oost"، إلى أكثر من بضع كلمات هولندية وتحية ودية.
ويكرر محمد هدفه من نشر المقاطع قائلاً: "أنا أفعل ذلك لإسعاد الناس".
السوريون في هولندا
يعيش في هولندا أكثر من 160 ألف شخص من أصول سورية، وحصل عدد منهم خلال السنوات الماضية على الجنسية الهولندية.
وسلطت وسائل إعلام هولندية خلال السنوات الماضية الضوء على تجارب سوريين في البلاد، ولا سيما في مجالي التعليم ودخول سوق العمل.