بدأت الحكومة السورية، أمس الأحد، مناقشات رسمية مع البنك الدولي بشأن منحة مالية بقيمة 146 مليون دولار، مخصصة لإصلاح خطوط نقل الكهرباء بين سوريا والأردن وتركيا.
وقال وزير المالية محمد يسر برنية، في منشور عبر منصة لينكدإن، إن الاجتماعات الفنية والقانونية تُجرى بمشاركة خبراء من وزارتي المالية والطاقة ومصرف سوريا المركزي، إضافةً إلى خبراء مستقلين.
كما يشارك من جانب البنك الدولي فريق موسَّع من الخبراء الماليين والقانونيين، وخبراء قطاع الكهرباء، إلى جانب ممثلين عن مكاتب البنك في باريس وواشنطن.
الاستعداد لعرض المشروع على إدارة البنك الدولي
وأوضح برنية أن الهدف هو استكمال جميع الترتيبات خلال اليومين المقبلين، تمهيداً لعرض المشروع على مجلس إدارة البنك الدولي في 23 حزيران الجاري، مشيراً إلى أن هذه المنحة تُعدّ الأولى من نوعها لسوريا منذ نحو ثلاثة عقود.
ولفت إلى أن تنفيذ المشروع بكفاءة سيفتح الباب أمام منحة إضافية مضاعفة خلال العام المالي المقبل، الذي يبدأ في تموز القادم، داعياً إلى التفاؤل بالمستقبل الاقتصادي للبلاد.
عودة سوريا إلى البنك الدولي
وكان وزير المالية يسر برنية قاد في آذار الماضي مفاوضات ناجحة لسداد المتأخرات السورية لمجموعة البنك الدولي عبر السعودية وقطر، والبالغة نحو 15 مليون دولار، ما أتاح استئناف التعاون مع المؤسسة المالية الدولية، وفتح الباب أمام تقديم منح مباشرة لدعم مشاريع البنية التحتية.
واستقبلت دمشق، في نيسان الماضي، بعثة رسمية من البنك الدولي، تمهيداً لتفعيل شراكات جديدة تشمل قطّاعات الكهرباء والمياه والتعليم، في إطار رؤية شاملة لدعم إعادة الإعمار ورفع جودة الخدمات العامة.
أزمة الكهرباء في سوريا
وشهد قطّاع الكهرباء في سوريا تدهوراً واسعاً خلال العقد الماضي نتيجة للحرب وسياسات نظام بشار الأسد، إذ خرجت معظم شبكات النقل الرئيسية عن الخدمة، وتوقّفت مشاريع الربط الإقليمي التي كانت قائمة مع الأردن وتركيا ما قبل عام 2011.
ومنذ تشكيل الحكومة، نهاية آذار الماضي، وضعت وزارة المالية ووزارة الطاقة ملف استعادة الربط الكهربائي الإقليمي على رأس أولوياتها، كونه يُشكّل أحد أسرع الحلول الممكنة لتوفير الكهرباء للمواطنين وتحفيز الإنتاج الصناعي.