بعد 64 عاما..فرنسا تعترف بقتل وتعذيب المناضل الجزائري علي بومنجل

تاريخ النشر: 03.03.2021 | 11:02 دمشق

إسطنبول - متابعات

اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن الزعيم الوطني الجزائري علي بومنجل، الذي قُتل في 23 من آذار 1957، "تعرض للتعذيب والقتل" على أيدي الجيش الفرنسي، خلال حرب التحرير الجزائرية، وأنه لم ينتحر كما حاولت باريس التغطية على الجريمة حينذاك.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان لها، أمس الثلاثاء، إن ماكرون أدلى بنفسه بهذا الاعتراف "باسم فرنسا" وأمام أحفاد بومنجل الذين استقبلهم الثلاثاء.

اقرأ أيضاً: وجهه مليء بالكدمات.. صورة جديدة لـ إسلام علوش في السجون الفرنسية

واعترف إيمانويل ماكرون بأن المحامي والزعيم الوطني الجزائري علي بومنجل، اعتقله الجيش الفرنسي في خضم معركة الجزائر ووُضع في الحبس الانفرادي وتعرض للتعذيب ثم قُتل في 23 من آذار 1957.

وحسب البيان، فإن ماكرون أدلى بنفسه بهذا الاعتراف "باسم فرنسا" وأمام أحفاد بومنجل، وذلك في إطار مبادرات أوصى بها المؤرخ بنجامان ستورا في تقريره حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر التي وضعت أوزارها في 1962 وما زالت حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات ملايين من الفرنسيين والجزائريين.

اقرأ أيضاً: ماكرون يكشف عن مشروع قانون لمحاربة الإسلاموية

وتابع البيان أنه في العام 2000 اعترف بول أوساريس، الرئيس السابق للاستخبارات الفرنسية في الجزائر، بنفسه بأنه أمر أحد مرؤوسيه بقتله وإخفاء الجريمة على أنها انتحار.

واستقبل ماكرون يوم أمس في قصر الإليزيه أربعة من أحفاد علي بومنجل ليخبرهم، باسم فرنسا، بما كانت (أرملة الراحل) مليكة بومنجل تود أن تسمعه: علي بومنجل لم ينتحر، لقد تعرض للتعذيب ثم قُتل.

وقال ماكرون إنه لا يمكن التسامح أو التغطية على أي جريمة أو فظاعة ارتكبها أيا كان خلال الحرب الجزائرية.

اقرأ أيضاً: ازدياد الاعتداءات ضد المسلمين 53% في فرنسا خلال عام 2020

وكان بومنجل ناشطاً سياسياً ومحامياً مشهوراً عضواً في حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري الذي أسسه في 1946 فرحات عباس، وبذلك أصبح مدافعاً عن المناضلين الجزائريين متبعا خطا شقيقه الأكبر أحمد، وهو محام بدوره.

واعتقل بومنجل خلال "معركة الجزائر" العاصمة بين كانون الثاني وتشرين الأول عام 1957 بعد تدخل القوات الخاصة للجيش الاستعماري لوقف هجمات جبهة التحرير الوطني.

وكانت ابنة أخ علي بومنجل، فضيلة بومنجل شيتور، أستاذة الطب والناشطة في مجال حقوق الإنسان، نددت الشهر الماضي بمحاولة باريس التغطية على جريمة قتل عمها، واصفة ما جرى بـ"كذب الدولة الفرنسية الهدام".