اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، مدينة طوباس وبلدة عقابا شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد انسحاب استمر 24 ساعة فقط عقب عملية عسكرية دامت أربعة أيام بحسب ما أفادت به وكالة "الأناضول".
وانتشرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال في أرجاء المدينة والبلدة، وأعلنت فرض منع التجوال حتى إشعار آخر، مع قيام الجرافات العسكرية بإغلاق الطرق وتقسيم المحافظة إلى مناطق معزولة.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال اقتحمت عدة منازل وتحولت بعضها إلى ثكنات عسكرية وسط مداهمات جديدة.
وأكدت محافظة طوباس في بيان أن العملية جاءت بعد أيام من عدوان تسبب في أضرار واسعة في الممتلكات ووقوع مئات الإصابات والاعتقالات.
أعلنت مديرة تربية وتعليم طوباس تعليق الدوام الوجاهي في جميع المدارس ورياض الأطفال والتحول إلى التعليم عن بُعد، وذلك بسبب فرض حظر التجوال من قبل جيش الاحتلال اعتباراً من الساعة الرابعة فجراً وحتى إشعار آخر، مع تأكيد أن موعد استئناف الدوام سيُعلن لاحقاً بحسب تطورات الأوضاع.
هذا وتستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في بلدة قباطية جنوب جنين، حيث فرض حظر تجوال وحولت القوات عدداً من المنازل إلى ثكنات، مع اعتقال عدد من الفلسطينيين.
تصعيد مستمر من الاحتلال في الضفة الغربية
وتتزامن هذه التحركات مع تصعيد مستمر من جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة، التي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 1085 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً واعتقال أكثر من 21 ألفاً.
كما خلفت الحرب الإسرائيلية على غزة، التي انطلقت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما تزال مستمرة، دماراً هائلاً وخسائر بشرية فادحة، حيث قُتل أكثر من 70 ألف فلسطيني وجُرح نحو 171 ألفاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، في حين قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار.