يخطّط آلاف السوريين المقيمين في هولندا ومعظم دول أوروبا، لزيارة وطنهم الأم سوريا، بعد نحو 13 عاماً على خروجهم هرباً من بطش النظام المخلوع، الذي كان يحول قدومهم إلى بلدهم.
عبد العزيز -المقيم في مدينة آيندهوفن جنوبي هولندا- غادر مدينة دمشق، عام 2013، بعد تعرّضه للتهديدات لأنّ شقيقه انضم إلى الجيش السوري الحر في منطقة الميدان، وقُتل خلال إحدى المعارك.
ويقول عبد العزيز لـ موقع تلفزيون سوريا: "11 عاماً وأنا أنتظر هذه اللحظة.. كنت مصاباً باليأس ولم أتوقّع أن يأتي يوم أستطيع فيه زيارة بيتي وحارتي وأهلي"، مشيراً إلى أنّه لم يرَ والدته وإخوته، منذ عام 2013.
"فرحة وغُصة"
جميل المحمد -المقيم في قرب مدينة باينكر قرب روتردام- كان يتمنّى أن تكون والدته موجودة خلال زيارته المقبلة، قائلاً لـ موقع تلفزيون سوريا: "مرت على مغادرتي سوريا 11 عاماً و3 أشهر.. لم أر والدتي منذ ذلك الوقت.. توفيت ولم أستطع حتى المشاركة بالدفن أو العزاء".
وتابع: "الأن سأعود وفي داخلي غصة، لأنني لم أستطع أن أرى والدتي لكني ما زلت لا أصدق أنني أستطيع زيارة سوريا في أي وقت".
سامر -المنحدر من مدينة حمص والمقيم في مدينة نوتدورب- يشعر بالحزن لأنّه سيعود ولن يرى والده وشقيقته، اللذين توفيا في وقتٍ سابق ولم يرهما، قائلاً لـ موقع تلفزيون سوريا: "لكن رغم الغصة أكاد أطير من شدة الفرح لأني سأرى بقية أهلي مرة أخرى بعد 11 عاماً من الغياب".
أمّا علي عواد -المنحدر من منطقة ببيلا جنوبي دمشق والمقيم في مدينة غوتينبيرغ السويدية- فلم يزر بيته المدمّر بقصف النظام، منذ عام 2013، موضحاً لـ موقع تلفزيون سوريا: "سأعود وأعيد إعمار منزلي وربما أستقر في سوريا في حال استقر الوضع.. ليس لنا سوى وطننا".
من جانبه حسام محمود -المقيم في مدينة فرايبورغ الألمانية- ما يزال غير مصدّق أنّ نظام الأسد سقط فعلاً وبات بإمكانه رؤية والدته التي لم يرها، منذ العام 2014، عندما غادر مدينة حمص.
ويأمل حسام أن تبدأ مع العام الجديد، شركات الطيران الأوروبية بتنظيم رحلات مباشرة إلى العاصمة دمشق، قائلاً لـ موقع تلفزيون سوريا إنّه ينتظر حصوله على الجنسية قريباً، ويخطط لزيارة سوريا شهر رمضان المقبل".
"نذور" و"تخفيضات" فرحاً بسقوط الأسد
سلّطت وسائل الإعلام، خلال الأيام الماضية، أضواءها على فرحة السوريين في هولندا وأجرت العديد من اللقاءات مع الذين عبّروا عن فرحهم بسقوط النظام، وقالوا إنهم سيزورن سوريا في أقرب وقت.
وعلى صعيد الفعاليات التجارية والاقتصادية في عدة مدن هولندية، قدّم العديد من أصحاب المشاريع التجارية عروضاً مخفّضة وهدايا، فرحاً بسقوط النظام.
كذلك، عمِل العديد من السوريين المقيمين في هولندا على إيفاء النذور التي نذورها في حال سقط بشار الأسد، وأرسل بعضهم الأموال إلى ذويه لذبح القرابين ومنحها للفقراء أو إعطاء أموال للفقراء في مناطق سكنهم بسوريا.
وعلى مدار 13 عاماً من عمر الثورة السورية، حرم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد مئات آلاف السوريين في دول اللجوء، من الحصول على جوازات السفر، الأمر الذي حال دون زيارتهم إلى بلدهم ولقاء ذويهم.
يعيش في الدول الأوروبية أكثر من مليون ونصف المليون سوري، فضلا عن السوريين "القدامى" المغتربين في القارة العجوز، قبل انطلاق الثورة السوريّة، منتصف آذار 2011.