أعلن مكتب الادعاء العام في مدينة كلاغنفورت النمساوية توجيه لائحة اتهام إلى شاب سوري على خلفية هجوم طعن في مدينة فيلاخ، أسفر عن مقتل فتى وإصابة آخرين، وتشمل التهم القتل والشروع فيه والانتماء إلى تنظيم إرهابي.
ومنتصف شباط/فبراير الماضي، هاجم شاب سوري يبلغ من العمر 23 عاماً عددا من المارة بسكين في وسط مدينة فيلاخ بولاية كيرنتن، مما أسفر عن مقتل فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وإصابة خمسة آخرين، واستطاع اثنان من الأجانب (أحدهما سوري) من إيقاف المهاجم، وأسهم تدخلهما في إنقاذ الأرواح.
وأفادت وكالة الأنباء النمساوية أن مكتب المدعي العام قدم إلى المحكمة الإقليمية في مدينة كلاغنفورت لائحة اتهام ضد السوري البالغ من العمر 23 عاماً بتهم ارتكاب جرائم إرهابية تشمل القتل والشروع في القتل، إضافة إلى جريمة الانتماء إلى منظمة إرهابية وجريمة تشكيل منظمة إجرامية.
عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد
وقال المدعي العام الأول ورئيس المكتب الإعلامي لنيابة كلاغنفورت ماركوس كيتس، إن "الأفعال كانت من شأنها إحداث اضطراب خطير في الحياة العامة"، مضيفاً أن "الجاني تصرف بقصد ترهيب السكان المدنيين الذين لا يتبعون أهداف التنظيم الإرهابي المعروف باسم (داعش) على نحو جسيم".
وبحسب لائحة الاتهام، استخدم الرجل سكيناً قابلة للطي بطول نصل يبلغ عشرة سنتيمترات، قتل بها شخصاً واحداً وأصاب خمسة آخرين بجروح خطيرة.
وذكرت النيابة أن "المشتبه به اعترف بالأفعال المنسوبة إليه"، كما لم تسفر التحقيقات المكثفة عن أي أدلة على وجود شركاء أو معاونين.
ويواجه المتهم، في حال إدانته، عقوبة السجن لمدة 20 عاماً أو السجن المؤبد، وفق ما أفاد به مكتب الادعاء العام، حيث تندرج القضية ضمن اختصاص محكمة الجنايات بهيئة محلفين في المحكمة الإقليمية بكلاغنفورت، فما لم يُحدد بعد موعد انعقاد جلسة المحاكمة.
وكان هجوم الطعن قد أثار موجة من ردود الفعل السياسية الغاضبة وجدلاً واسعاً حول سياسات الهجرة واللجوء في النمسا، حيث طالب عدد من السياسيين بترحيل الجناة الأجانب وتشديد القوانين المتعلقة باللجوء.