بدأت تركيا استعادة مواطنين متهمين بالانتماء إلى تنظيم "الدولة" (داعش)، بعدما احتُجزوا لسنوات في سجون شمال شرقي سوريا، ونُقلوا إلى العراق مطلع عام 2026.
وبحسب تقرير لموقع "T24" التركي، تضم القائمة الموجودة لدى السلطات العراقية 184 تركياً، من بينهم أشخاص وردت أسماؤهم في تحقيقات وقضايا بارزة مرتبطة بهجمات التنظيم داخل تركيا.
ومن أبرز المدرجين في القائمة سافاش يلدز، المتهم الفار في قضية تفجير محطة قطارات أنقرة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2015، الذي أسفر عن مقتل 104 أشخاص وإصابة المئات. ويحتل يلدز المرتبة الثمانين في القائمة، فيما تتطابق بيانات ميلاده ووالديه الواردة في السجلات العراقية مع بياناته المسجلة في تركيا.
وتشمل القائمة أيضاً محمود غازي تاتار، المرتبط، وفق التحقيقات التركية، بخلية "داعش" في أديامان، وإلياس أيدن، المعروف باسمه الحركي "أبو عبيدة"، الذي اتُّهم بأداء دور قيادي في هيكل التنظيم بمدينة إسطنبول، إضافة إلى بوراك هزار، الذي ورد اسمه في التحقيقات المتعلقة بخلية التنظيم في أضنة.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت هذه الأسماء من ضمن الدفعة الأولى التي وصلت إلى أنقرة، كما لم تعلن السلطات التركية جدولًا زمنياً لإعادة بقية مواطنيها المحتجزين في العراق، بحسب ما ذكر الموقع.
نقل معتقلي "داعش"
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد بدأت، في يناير/كانون الثاني 2026، نقل معتقلي "داعش" من شمال شرقي سوريا إلى العراق، نتيجة تزايد المخاوف بشأن أمن السجون الواقعة في مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، على خلفية التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة آنذاك.
ووفقاً لبيانات عراقية وأميركية، نُقل أكثر من 5,700 معتقل من سوريا إلى العراق، ينتمون إلى 67 دولة، وأُودعوا سجن الكرخ المركزي شديد الحراسة، قرب مطار بغداد الدولي.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي استكمال التحقيقات الأولية مع المعتقلين، موضحاً أن ملفاتهم ستُحال إلى المحاكم على دفعات، وأن كل قضية ستُنظر بصورة منفصلة، استناداً إلى الأدلة المتاحة. وجاء نقل الدفعة التركية إلى أنقرة بعد مباحثات شاركت فيها تركيا والعراق وسوريا والولايات المتحدة.