بعد قرار المصرف المركزي.. احتجاجات جديدة في لبنان |فيديو

تاريخ النشر: 03.06.2021 | 10:22 دمشق

إسطنبول - متابعات

شهدت عدة مناطق في لبنان، ليل الأربعاء - الخميس، احتجاجات مندّدة بالقرار الجديد للمصرف المركزي، الذي يضع قيوداً إضافية على سحوبات ودائع المواطنين بالدولار الأميركي.

وحسب وسائل إعلام لبنانية فإنّ عشرات الشبّان تجمّعوا عند تقاطع "الرينغ" وسط العاصمة بيروت، وقطعوا الطريق الرئيسي، في حين أشعل آخرون النار وسط طريق "ساحة الشهداء".

كذلك قطع محتجون الطرقات الرئيسية في منطقتي "انطلياس، والذوق" شمالي بيروت، وهي طرق تربط العاصمة بالمناطق الشمال اللبناني.

أمّا في طرابلس (شمالي لبنان) فقد قطع محتجّون الطريق أمام مبنى المصرف المركزي، وأشعلوا النيران احتجاجاً على القرار، كما استنكروا المعاناة المعيشية التي يعانون منها جراء الأزمة الاقتصادية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، بأنّ المواطنين تجمّعوا - بعد القرار - أمام آلات سحب الأموال في المصارف، قبل منتصف الليل، أملاً بسحب أموالهم على سعر صرف 3900 ليرة لبنانية للدولار.

قرار مصرف لبنان

تأتي هذه التطورات عقب إصدار المصرف المركزي، أمس الأربعاء، قراراً طلب فيه مِن المصارف العاملة في لبنان تعليق السماح للمودعين بسحب أموالٍ مِن حساباتهم بالدولار الأميركي على سعر صرف 3900 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

واستند المصرف في طلبه على قرار "إعدادي" (أولي) صدر عن مجلس شورى الدولة، ينص على وجوب التسديد لأصحاب حسابات الدولار، بعملة الإيداع أي بالدولار، وليس بالليرة اللبنانية على سعر صرف 3900 ليرة للدولار.

وتضع المصارف اللبنانية قيوداً على السحوبات بالدولار، وتسمح بسحبها بالليرة اللبنانية فقط، ووفق سعر صرف يبلغ 3900 ليرة، بناء على قرار سابق لـ مصرف لبنان، في حين إن سعر صرف الدولار داخل السوق الموازية يبلغ نحو 13 ألف ليرة حالياً، ما يعني خسارة المودعين لنحو 70% من قيمة أموالهم.

لكّن المصرف المركزي وبعدما طلب وقف السحوبات وفق سعر الصرف 3900 ليرة للدولار، لم يُحدّد بأي عملة سيتم تسديد الودائع إلى أصحابها، ووفق أي سعر صرف في حال كان السحب بالليرة اللبنانية.

مخاوف المودعين بالدولار

أثار القرار الجديد مخاوف المودعين بالعملات الأجنبية مِن أن يصبح سحب أموالهم متاحاً فقط وفق سعر الصرف (1507 ليرات لبنانية) وهو سعر الصرف الرسمي لدى المصرف المركزي، ما يزيد خسارتهم إلى نحو 88% من قيمة أموالهم.

وأيدت جمعية المودعين اللبنانيين قرار مجلس شورى الدولة، معلنة رفضها تسديد السحوبات من ودائع الدولار بالليرة اللبنانية، سواء وفق سعر صرف 1515 ليرة، أو 3900 ليرة، قائلةً "الوديعة تُدفع بنفس عملة الإيداع فقط، وليس بالليرة اللبنانية".

وذكر موقع التيار التابع لـ"التيار الوطني الحر" أن سلسلة اتصالات ومشاورات أجرتها رئاسة الجمهورية ليلاً أفضت إلى إيجاد حل لأزمة الـ3900 ليرة، على أن يُعلن الحل في وقت لاحق، اليوم الخميس، مِن قصر بعبدا.

اقرأ أيضاً.. رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية يتوقع "انهيارا شاملا" في بلاده

ومنذ عام ونصف تعصف أزمة اقتصادية حادة في لبنان، أدّت إلى انهيار مالي غير مسبوق، وشح في المواد الأساسية كالأدوية والمحروقات، فضلاً عن غلاء قياسي في أسعار السلع الغذائية، ما دفع إلى احتجاجات واسعة تندّد بالانهيار المالي والواقع المعيشي، تخلّلها أعمال عنف وتحطيم واجهات بعض المصارف.

وحسب البنك الدولي فإنّ لبنان يعاني مِن كساد اقتصادي حاد ومزمن، ومِن المرجّح أن تُصنّف هذه ​الأزمة ضمن أشد عشر أزمات، وربما إحدى أشد ثلاث أزمات على مستوى ​العالم،​ منذ منتصف القرن الـ19، واشتدت الأزمة اللبنانية - بشكل كبير - بعد انفجار مرفأ بيروت.