بعد عقد من الزمن.. القطاع الطبي السوري يخسر 70 % من عامليه

تاريخ النشر: 04.03.2021 | 08:03 دمشق

إسطنبول - متابعات

أظهر تقرير أصدرته لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، بالتعاون مع منظمات محلية سوريا، حجم الدمار الذي خلفه عقد من الهجمات على المرافق الصحية في سوريا، وهو ما أدى إلى شلل كبير في قدرة البلاد على مواجهة فيروس كورونا المستجد.

وأشار التقرير إلى أن نحو 70 % من العاملين في القطاع الصحي غادروا البلاد، وباتت النسبة الآن "طبيب واحد لكل 10 آلاف سوري". وفي محاولة لتعويض النقص، يضطر العاملون في هذا المجال للعمل أكثر من 80 ساعة في الأسبوع.

وأوضح التقرير أنه "نتيجة الهجمات ضد المرافق الصحية، بات العاملون يخشون على أنفسهم ما دفع الكثير منهم إلى المغادرة.

ونقل عن الدكتور حسن، جراح الأوعية الدموية في مستشفى إدلب الجراحي، قوله إنهم بينما كانوا في غرفة العمليات يجرون عملية جراحية سقطت قنبلة قرب المستشفى، مضيفاً أن "الزجاج تكسر وتدمرت معداتهم وأصيبت المريضة التي كانت تجرى لها العملية بجروح".

وأوضح أن أفراد الطاقم الطبي "هربوا إلى القبو حتى هدأت الأمور ليكملوا العملية بسرعة كبيرة من أجل إنقاذ حياتها".

 

المستشفيات ملاذات غير آمنة

وقال التقرير إن المستشفيات "تحولت من ملاذات آمنة للسوريين إلى أماكن يخشون دخولها"، مشيراً إلى أن سنوات الحرب استنزفت المنظومة الصحية في أنحاء سوريا، مع دمار المستشفيات ونقص الكوادر الطبية، جاء تفشي الوباء ليفاقم الوضع سوءاً، وفق ما ترجمت قناة "الحرة".

وأجرت المنظمة استطلاعاً بين السوريين خلص إلى أن 60 % من المستجوبين تأثروا بشكل مباشر من تدمير مراكز الرعاية الصحية، وقال 33 % منهم إنهم تعرضوا لهجوم مباشر، و24 % قالوا إنهم لم يتمكنوا من الحصول على العلاج بسبب الهجوم، في حين أجبر 24 % منهم على الفرار من منازلهم بسبب هجمات.

وشكلت الغارات الجوية 72 % من الهجمات التي تعرضت لها المرافق الصحية، وفقا لما قاله عاملون فيها.

ووصف التقرير الهجمات على مرافق الرعاية الصحية بأنها "استراتيجية حرب ذات عواقب وخيمة".

ووفق التقرير، لم يسلم من الهجمات حتى العاملون في مجال الرعاية الصحية، وقال 68% إنهم كانوا داخل منشأة صحية عند تعرضها لهجوم، في حين قال 81% منهم إن زميلاً أو مريضاً أصيب أو قتل في هجوم.

اقرأ أيضاً: الصحة العالمية: نحو 500 هجوم ضد منشآت طبية في سوريا منذ 2016

يذكر أن "منظمة الصحة العالمية" أحصت 494 هجوماً على مرافق طبية في شمال غربي سوريا بين عامي 2016 و2019، مشيرة إلى أن نصف المنشآت الطبية البالغ عددها 550 في المنطقة بقيت قيد الخدمة، في حين بلغ عدد الوفيات بين العاملين في القطاع الطبي والمرضى 480 شخصاً خلال الفترة نفسها.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بدورها، حذرت، العام الماضي، من أن الهجمات التي شنتها القوات السورية والروسية على بنى تحتية مدنية، في شمال غرب سوريا، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، معتبرة أن "ضربات التحالف السوري - الروسي على المستشفيات والمدارس والأسواق في إدلب أظهرت استخفافاً صارخاً بالحياة المدنية".

 

 

اقرأ أيضاً: منظمة دولية: لا حماية لعمّال القطاع الصحي السوري بوجه كورونا