حذّر رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، اليوم الأحد، من العودة القسرية للاجئين السوريين من ألمانيا، مشيراً إلى أن القدرة الاستيعابية داخل سوريا لاستقبال العائدين قد وصلت إلى أقصاها.
وقال فارغاس يوسا في تصريح لصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية، إن نحو مليون سوري عادوا من الدول المجاورة إلى بلادهم خلال العام الجاري، ومن المتوقع تسجيل نحو مليون عودة أخرى العام المقبل، مضيفاً أن سوريا في حدود طاقتها القصوى لاستقبال العائدين، وأن إعادة المزيد من اللاجئين من دول مثل ألمانيا قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني والمعيشي.
انتقاد خفض المساعدات
وأوضح المسؤول الأممي أن الوضع في سوريا لا يزال غير مستقر، وأن العودة القسرية نادراً ما تكون مستدامة، إذ يغادر كثير من العائدين مجدداً إلى دول مجاورة مثل الأردن ولبنان، اللتان تعانيان أصلاً من ضغوط كبيرة في ملف اللاجئين، أو يحاولون الوصول إلى أوروبا من جديد.
كما انتقد فارغاس يوسا خفض المساعدات الإنسانية من قبل عدد من الدول، بينها ألمانيا، مبيناً أن تراجع التمويل أجبر المفوضية على إغلاق نحو 40% من نقاط الاتصال الإقليمية البالغ عددها 122 في سوريا.
ووصف المسؤول الأممي الوضع الحالي بأنه من أكبر أزمات اللاجئين في العالم، داعياً إلى اغتنام الفرصة لإيجاد حل سياسي وإنساني شامل للأزمة السورية.
خطة ألمانية لترحيل المجرمين وعديمي الإقامة
تأتي تصريحات المفوضية في وقت تعتزم فيه ألمانيا، توسيع سياسة الترحيل إلى سوريا لتشمل إلى جانب مرتكبي الجرائم والخطرين، ومن لا يملكون حق الإقامة، الشباب السوريين المرفوضة طلبات لجوئهم بمن فيهم القادرون على العمل وفق ما نقلته صحيفة "بيلد" الألمانية، اليوم الأحد.
وكان المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا (BAMF)، قد أوقف منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول \ ديسمبر 2024، جميع القرارات المتعلقة بالسوريين، نظراً للوضع غير المستقر في البلاد، كما تم تعليق إجراء المقابلات معهم، ويُقدَّر عدد السوريين الذين يعيشون حالياً في ألمانيا بتصريح إقامة مؤقتة بنحو 56 ألف شخص.