icon
التغطية الحية

بعد حساب قيمة الحشوة والزيت.. حبة المكدوس بـ 800 ليرة سورية

2022.08.14 | 17:06 دمشق

مكدوس
إسطنبول ـ تلفزيون سوريا
+A
حجم الخط
-A

تستمر أسعار مختلف المواد الغذائية في مناطق سيطرة النظام السوري بالارتفاع، غير آبهة بهبوط أو صعوط قيمة الليرة وسعر صرفها أمام العملات الصعبة، ولا بانخفاض سعر النفط العالمي، ولا حتى بمواسم جني الثمار والحصاد التي كانت تتناسب عكساً مع قيمة المواد والمحاصيل المطروحة في الأسواق.

ويشكّل شهر آب من كل عام، في العادة، موسماً لتحضير المونة الشتوية المتعلقة بالخضار والفواكه، كالمربّيات بأنواعها وربّ البندورة و"دبس" الفليفلة على سبيل المثال، نظراً لكثرة محاصيلها ورخص أسعارها في هذا الوقت. ولعل "المكدوس" من بين أهم مواد المونة التي تقدم على تجهيزها ربّات البيوت السوريات في مثل هذا الوقت من كل عام.

وبالرغم من موسم الباذنجان (الصغير) الخاص بالمكدوس، والذي يطلق عليه السوريون عدة أسماء من بينها (الحارمي- التادفي- المرعشلي) في حلب وريفها، و(الزوري) في شرقي سوريا، وغيرها من الأسماء في بقية المحافظات السورية؛ إلا أن تكاليف تحضير المكدوس الباهظة والمكلفة جعلت من هذه المادة مونةً صعبة المنال لدى كثير من السوريين.

الجوز بـ 45 ألفاً والبديل هو الفول السوداني  

وبحسب نشرة أسعار الصحف المحلية الصادرة في مناطق النظام، فقد تراوح سعر الكيلو الواحد من باذنجان المكدوس في مدينة حلب بين 650- 700 ليرة سورية، وكيلو دبس الفليفلة البلدية التي تدخل في خلطة المكدوس بلغ 1200 ليرة، بينما تراوح سعر الكيلو الواحد من الجوز البلدي بين 35000- 45000، في حين يبلغ متوسط سعر الليتر الواحد من زيت الزيتون 13 الفاً.

وبناء على تلك التكاليف المرتفعة، لجأت بعض الأسر للتعويض عن المكونات الرئيسة للمكدوس بمواد أرخص ثمناً رغم أنها تؤثر على المذاق والجودة. فراحت ربات البيوت تستعيض عن حشوة الجوز البلدي بحشوة الفول السوداني (فستق العبيد بحسب التسمية المحلية) الذي يتراوح سعره بين 10- 14 ألفاً للكيلو الواحد، بالإضافة إلى الاستعاضة عن زيت الزيتون بزيت دوار الشمس، أو خلطه مع كمية من زيت الزيتون، علماً أن أسعارهما باتت متقاربة.

سعر المكدوس

وفي حال دخول المواد الرئيسة في صناعة المكدوس (الجوز البلدي وزيت الزيتون) فإن سعر الكيلوغرام الجاهز (النخب الأول) يباع في الأسواق بـ 20 ألفاً، أما النوع الثاني (الفول السوداني وزيت دوار الشمس) فيتراوح سعره بين 10- 12 ألفاً، ليصل بذلك السعر الوسطي للحبة الواحدة من المكدوس إلى 800 ليرة سورية.

الأزمة الاقتصادية في سوريا

وتشهد أسعار معظم أنواع السلع والمواد الغذائية في سوريا كالخضراوات واللحوم والزيوت وغيرها ارتفاعات يومية، في ظل عدم قدرة كثير من العائلات على تأمين احتياجاتها، إضافةً إلى قلة فرص العمل، وضعف القدرة الشرائية للعملة المحلية المتدهورة أمام الدولار.

ومع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، شهدت أسعار معظم السلع والمواد الأساسية في الأسواق السورية ارتفاعات مستمرة، بالتزامن مع تطبيق حكومة النظام قرار رفع الدعم عن فئات من السوريين. وسط تبرير حكومة النظام التي ترجع الارتفاع مرة إلى نقص المواد، ومرة إلى سعر الصرف، ومرة إلى الاحتكار أو وجود السوق السوداء. فضلاً عن تقاذف الاتهامات والمسؤوليات بين الجهات التابعة للنظام.