قدّم محافظ حمص، عبد الرحمن الأعمى، اليوم الإثنين، تعازيه إلى ذوي ضحايا "جريمة زيدل"، التي وقعت، أمس الأحد، وراح ضحيتها المواطن عبد الله العبود الناصر الخالدي وزوجته، مؤكداً أن ما جرى جريمة مؤلمة حاول مرتكبوها أن تجعل منها شرارة فتنة تستهدف أمن المدينة.
وقال المحافظ في تسجيل فيديو نُشر على معرّفات المحافظة، إنّ حمص ليست المكان الذي يُختبر فيه الاستقرار، بل هي المدينة التي تفشل كل رهانات الفوضى.
وأضاف أن وعي أهالي حمص حال دون نجاح أي محاولات للعبث بالأمن منذ تحرير المدينة وحتى اليوم، مشيراً إلى أن أي اهتزاز في حمص ينعكس على كامل سوريا، نظراً لموقعها الاستراتيجي كعقدة وصل، واستقرارها يعني استقرار الوطن.
وتابع: "نراهن من جديد على أهل حمص في حميتهم وتماسكهم، ووقوفهم إلى جانب الأمن الداخلي والجيش السوري لضبط الأمن ومنع أي طرف من استغلال هذه الجريمة"، مؤكداً أن الجناة سيلاحقون ويحاكمون، وستبقى حمص موحدة بأبنائها، عصية على كل من يحاول النيل من أمنها واستقرارها.
وفي سياق متصل، توجه وفد من محافظة حمص برئاسة الأمين العام للمحافظة فراس طيارة، لزيارة ذوي الضحايا، لتقديم واجب العزاء، مؤكّداً تضامن المحافظة الكامل مع الأسرة في هذا المصاب الأليم، مشيراً إلى أن التحقيقات مستمرة للوصول إلى الحقيقة الكاملة ومحاسبة الفاعلين.
وكانت الأجهزة الأمنية قد عثرت، أمس الأحد، على جثتي رجل وزوجته مقتولين داخل منزلهما في بلدة زيدل، حيث وُجدت جثة الزوجة محروقة، وظهرت في موقع الجريمة عبارات ذات طابع طائفي.
وعقب هذه الجريمة، شهد حي المهاجرين في مدينة حمص انتشاراً مكثفاً لقوات الأمن الداخلي والجيش السوري، بعد هجوم مسلّح نفذته مجموعة من عشائر بني خالد على المنطقة، حيث أطلق المهاجمون النار بشكل عشوائي واقتحموا عدداً من المنازل وخرّبوا محال تجارية، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان.
