أفادت محافظة حمص بأن الحصيلة الأولية للأضرار الناجمة عن الجريمة التي وقعت، أمس الأحد، تضمنت تضرر 19 منزلاً، و29 سيارة، و21 محل تجاري.
وأضافت المحافظة عبر معرفاتها الرسمية، أنها تواصل تنفيذ سلسلة من الإجراءات الأمنية والخدمية والتنظيمية بهدف احتواء التوتر وضبط الأوضاع في المدينة.
وأكدت أن جميع التدابير الهادفة لحماية الأهالي مستمرة، وأن التحقيقات المتعلقة بالجريمة تُجرى بإشراف الجهات القضائية المختصة.
تعزيز الإجراءات الأمنية والخدمية
وأضافت المحافظة أن الإجراءات التي اتخذتها شملت:
- الإجراءات الأمنية: باشرت وحدات قوى الأمن الداخلي تغطية مسرح الجريمة وفتح تحقيق جنائي موسّع، بالتزامن مع تعزيز انتشار الدوريات الأمنية في الأحياء التي شهدت توتراً وتسريع وصول التعزيزات إلى النقاط الساخنة. كما نُفذت مداهمات في عدد من المناطق المشتبه بها بالتنسيق مع الأجهزة المختصة، ووضعت حواجز طيّارة داخل المدينة لملاحقة المطلوبين. إضافة إلى ذلك، جرى تمديد حظر التجوّل في بعض الأحياء حفاظاً على الاستقرار والسلامة العامة.
- الإجراءات الإدارية والتنظيمية: عقدت المحافظة اجتماعاً طارئاً بهدف رفع الجاهزية وتقييم الأضرار وتحديد الإجراءات الاستجابية اللازمة. في حين رُفعت جاهزية القطاع الصحي مع متابعة عمل المشافي والإسعاف. وفي الوقت نفسه، باشرت شركات النظافة والخدمات أعمال إزالة الأنقاض ورفع الردميات وتنظيف الشوارع لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
- التواصل واحتواء التوتر: أجرت تنسيقاً مباشراً مع وجهاء العشائر والفعاليات المجتمعية بهدف الحد من ردود الأفعال غير المنضبطة. كما جرى التواصل بشكل مستمر مع الفعاليات الشعبية في الأحياء المتضررة لطمأنة الأهالي والمساهمة في تهدئة الشارع واحتواء التوتر.
- مواجهة التحريض الإعلامي: رصدت المنصات الخارجية التي تبث محتوى محرضاً ورفع تقارير مفصلة بشأنها إلى الجهات المختصة. كما تولّت دائرة الإعلام والتواصل الحكومي الرد على الشائعات المتداولة وتقديم المعلومات الدقيقة للرأي العام.
- متابعة التحقيقات: تواصل الجهات المعنية إجراء التحقيق الجنائي في الملابسات المرتبطة بالجريمة، مع العمل على تحليل الأدلة واستكمال الإجراءات اللازمة إلى حين إعلان النتائج فور اكتمالها.
ولفتت إلى أن جميع الأجهزة والمؤسسات تعمل بتنسيق وجاهزية عالية، في حين تواصل الفرق الميدانية أعمال التقييم وتقديم الدعم اللازم حتى استكمال معالجة آثار الأحداث.
ماذا جرى في حمص؟
عُثر، صباح أمس الأحد، على رجل وزوجته مقتولين داخل منزلهما في بلدة زيدل، وكانت جثة الزوجة محروقة، كما وُجدت عبارات ذات طابع طائفي في موقع الجريمة.
وقال قائد الأمن الداخلي في حمص، العميد مرهف النعسان، إن الجهات المختصة باشرت فور تلقي البلاغ بتطويق المكان وجمع الأدلة وفتح تحقيق موسّع لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الفاعلين وملاحقتهم قضائياً، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن المدنيين واستقرار المنطقة.
وعقب جريمة زيدل، شهد حي المهاجرين في مدينة حمص انتشاراً لقوات الأمن الداخلي والجيش السوري، بعد هجوم مسلّح نفذته مجموعة من عشائر بني خالد على المنطقة، حيث أطلق المهاجمون النار بشكل عشوائي واقتحموا عدداً من المنازل وخرّبوا محالَّ تجارية، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان.