أكدت مؤسسة النقل الداخلي في سوريا بدء العمل على وضع تعرفة جديدة للسرافيس والباصات، بعد الانتهاء من تحديد أجرة النقل الداخلي وتطبيقها في عدد من المحافظات.
وأوضح مدير مؤسسة النقل الداخلي، عمر قطان، أن المؤسسة العامة لنقل الركاب عملت على تعديل تعرفة الركوب لباصات النقل الداخلي العامة والخاصة، وذلك ضمن خطة لتنظيم النقل داخل المدن.
وأشار قطان إلى أن المؤسسة اعتمدت في التعرفة الجديدة على معايير محددة لتحقيق التوازن بين نفقات التشغيل ومصلحة المواطنين، وفقاً لما نقلته إذاعة "شام إف إم".
وبدأت الحكومة تطبيق التعرفة الجديدة البالغة 2000 ليرة سورية في مدن دمشق، حلب، حمص، حماة، واللاذقية اعتبارًا من 9 شباط الحالي.
ولفت قطان إلى أن فرق العمل المكلفة من قبل المؤسسة العامة للنقل تتابع تنفيذ القرار وتتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
تعرفة جديدة للسرافيس في سوريا
فيما يخص تعرفة السرافيس، قال قطان إنه تم إعداد دراسة شاملة من قبل لجنة مختصة، أخذت في الاعتبار نفقات التشغيل، طول الخطوط، الازدحام المروري، وتكاليف المحروقات.
وأسفرت الدراسة عن اعتماد تعرفة تراعي احتياجات الركاب وأصحاب المركبات، مع بدء وضع اللصاقات الجديدة على بعض الخطوط في دمشق وحمص.
وشدد قطان على أن فرق العمل ستواصل تحديد التعرفة لبقية الخطوط وفق الطاقة التشغيلية اليومية، مع التأكيد على محاسبة المخالفين وفق القوانين الناظمة.
أما بالنسبة لنظام التتبع GPS، فسيتم تفعيله لمراقبة عمل الباصات والسرافيس، بهدف ضمان التزام المركبات بالخطوط المحددة لها ومنع تغيير المسار من دون تصريح، وفقاً لقطان.
فوضى أجور النقل
جاء هذا الإجراء الحكومي بعد شهرين من الفوضى في تسعيرة النقل الداخلي، حيث شهدت البلاد ارتفاعات غير مبررة في أجور النقل، خاصة مع غياب الرقابة على شركات النقل الخاصة والمستثمرين في هذا القطاع.
ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، استغلت بعض شركات النقل والسرافيس الوضع المتردي وفرضت تسعيرات عشوائية على الركاب، حيث وصلت أجرة بعض الخطوط داخل المدن إلى 4000 ليرة سورية للرحلة الواحدة، وهو مبلغ مرتفع للغاية بالنسبة لشريحة واسعة من المواطنين الذين يعانون من تدني القدرة الشرائية.