باشرت الجهات المعنية في محافظة اللاذقية بتنفيذ خطة لإعادة تأمين مادة الخبز إلى القرى المتضررة من الحرائق في ريف المحافظة الشمالي، في إطار الجهود الحكومية لاستعادة الخدمات الأساسية وتخفيف الأعباء عن السكان العائدين تدريجياً إلى منازلهم.
وقال مدير فرع المخابز في اللاذقية، خالد زيدان، في تصريح لصحيفة "الحرية"، إن سيارة محمّلة بالخبز ستنطلق اعتباراً من يوم السبت من مخبز الخربة في منطقة كرسانا، لتغطي قرى القسطل معاف، وبيت القصير، والغسانية، وعدداً من القرى المجاورة.
وأوضح أن الخبز سيُباع بالسعر الرسمي البالغ 4000 ليرة سورية، بعد أن كان يُشترى سابقاً بـ5000 ليرة من معتمدين أو مخابز بعيدة، ما شكل عبئاً مالياً إضافياً على الأهالي في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.
وأكد زيدان أن فرع المخابز يعمل حالياً على إنشاء كشك دائم في المنطقة لضمان تأمين الخبز يومياً وبشكل منتظم من دون وسطاء أو فروقات في السعر، في خطوة تهدف إلى تنظيم التوزيع وتحقيق العدالة في الخدمة، خاصة في القرى التي عانت من العزلة خلال فترة الحرائق.
ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع الجهود الحكومية للاستجابة السريعة عقب الكارثة، إذ تُعد عودة الخبز إحدى أبرز مؤشرات استعادة الاستقرار في المنطقة، بعد أن واجهت القرى المتضررة صعوبات في الإمداد حتى في ذروة الأزمة.
وتأتي هذه الخطوة بعد موجة حرائق واسعة اجتاحت ريف اللاذقية الشمالي خلال الأيام الماضية، وأتت على مساحات شاسعة من الغابات والمناطق الحرجية، متسببة بنزوح عشرات العائلات، وسط تحقيقات جارية لمعرفة أسباب اندلاعها.
وفي وقت سابق، طالت النيران مناطق قريبة من الطريق إلى كسب، وأدت إلى انفجارات في مخلفات حربية، ما أجبر فرق الإطفاء على إغلاق بعض الطرق وإجلاء المدنيين في مناطق التماس.
وفي حين تستعيد المنطقة أنفاسها، تمثل عودة الخبز بانتظام خطوة مهمة على طريق التعافي، واختباراً لقدرة المؤسسات الخدمية على أداء دورها في مرحلة ما بعد الكارثة بكفاءة واستمرار.