بعد الغارات الإسرائيلية شرقي حمص.. إيران تتوعد برد "قاس جداً"

تاريخ النشر: 14.10.2021 | 14:08 دمشق

إسطنبول - متابعات

توعّد بيان صادر عما تُسمّى "قيادة غرفة عمليات حلفاء سوريا" برد "قاس" على القصف الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مواقع للنظام قرب تدمر شرقي حمص.

وجاء في بيان "غرفة العمليات" التابعة لإيران، نقلته وكالة "يونيوز"، أنها "اتخذت قراراً بالرد القاسي على العدوان على تدمر، موضحة أن "الأهداف التي هاجمتها الطائرات الإسرائيلية هي مراكز خدمات وتجمّع للشباب".

وأضاف البيان أن القصف أسفر عن مقتل وجرح عدد مما سمّاهم "الإخوة المجاهدين"، وأنه لولا انتشار العناصر في المنطقة لكان عدد القتلى والجرحى أكبر بكثير.

وتابع: "لطالما كانت مهمتنا وحضورنا المشروع في سوريا هو لمساعدة الدولة السورية، فنحن نعمل تحت رعاية الدولة لمواجهة الإرهابيين والمشروع التكفيري وعلى رأسهم داعش (..) على مدى سنوات ونحن نتعرّض لاعتداءات من العدو الإسرائيلي الأميركي"، معتبراً أن ذلك كان محاولة لجر إيران إلى معارك جانبية "لم تكن في أولويات حضورنا في سوريا".

وذكرت "غرفة العمليات" في نهاية البيان أنها "اتخذت قراراً بالرد على هذا الاعتداء" انتقاماً لقتلاها، مبينة أن الرد سيكون "قاسياً جداً".

وتصدر عادة "غرفة العمليات" بياناتها دون أي إشارة إلى هويتها الفعلية عبر تسريبها إلى وسائل الإعلام الإيرانية، ومن دون أن تتبنى أي جهة "بشكل علني" مضمون هذه البيانات.

وقتل عنصر للنظام وجرح 3 آخرون، منتصف ليل الأربعاء – الخميس، من جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت موقعاً عسكرياً قرب مدينة تدمر، وفق ما ذكرت وكالة أنباء النظام "سانا".

وحسب الوكالة، فقد أسفر القصف، الذي استهدف برجاً للاتصالات وبعض النقاط العسكرية المحيطة، عن خسائر مادية (لم تُحددها).

إيران تحذّر إسرائيل وتوجه رسالة لمجلس الأمن

وجّهت إيران، عبر مندوبها لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي، رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تطرّقت خلالها إلى تهديد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي بمواصلة العمليات العسكرية لتدمير القدرات الإيرانية على الجبهات كافة، خاصة المشروع النووي الإيراني.

واعتبرت إيران في رسالتها "التهديدات الصريحة والسافرة من قبل الكيان الاسرائيلي ضد أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة الأمم المتحدة خرقاً صارخاً للقوانين الدولية"، وأن هذا التهديد الإسرائيلي "يثبت بلا شك أن هذا الكيان هو المسؤول عن الهجمات الإرهابية على برنامجنا النووي السلمي في الماضي".

وطالبت إيران مجلس الأمن بضرورة "التصدي لهذا الكيان لوقف جميع تهديداته وسلوكياته المخربة"، منتقدة ما سمتها "الاستفزازات الإسرائيلية" التي وصلت إلى مستويات "مثيرة للقلق"، بحسب ما جاء في نص الرسالة.

طهران تتقمص دور الضحية

من جانبها قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن إيران غاضبة من التعليقات الواردة من إسرائيل، مشيرة إلى أن تحذير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بمواصلة العمليات العسكرية لتدمير القدرات الإيرانية كان الاقتباس الذي جعل إيران في حالة تأهب.

وأضافت: "تقول إيران إن هناك تهديدات منهجية صريحة من قبل النظام الإسرائيلي، وأن هذا يشكل انتهاكاً للقانون الدولي (..) وهي الدولة نفسها التي يهدد قادتها في كثير من الأحيان بتدمير إسرائيل"، معتبرة أنه "في هذه الحالة يبدو من النفاق أن تشتكي إيران من التعليقات الإسرائيلية".

وتابعت: "إيران بهذا المعنى تلعب دور الضحية، وهذا مثير للاهتمام. إنها تعترف بشكل أساسي بأن لديها برنامجاً نووياً خطيراً، لكنها في نفس الوقت تريد حمايته".