بعد التوافق على قائد جديد.. الخلافات تعود إلى "أحرار الشام"

تاريخ النشر: 06.12.2020 | 06:49 دمشق

آخر تحديث: 06.12.2020 | 08:27 دمشق

إدلب - خاص

عادت الخلافات داخل حركة "أحرار الشام" مِن جديد، رغم توصّل طرفي الخلاف - القيادة الشرعية والجناح العسكري المتمرّد - إلى اختيار قائد عام توافقي بينهما، عقب مشاورات استمرت مدة 20 يوماً بمساهمةٍ مِن الوسيط ماهر علوش.

وكان الطرفان قد اتفقا، مساء الأربعاء الفائت، على اختيار (مهند المصري) لـ يكون خلفاً لـ(جابر علي باشا) في قيادة حركة "أحرار الشام"، إضافةً للعديد مِن الأمور التي اتفقا عليها منها تسمية قائد للجناح العسكري، إلغاء مجلس الشورى، وغير ذلك.

اقرأ أيضاً.. أحرار الشام.. اتفاق ينهي الخلافات واختيار مهند المصري قائداً لها

ومِن المقرّر أن يكون هناك اجتماع نهائي بين الطرفين لـ تعيين شخصيات داخل مجلس القيادة المشكّل بديلاً عن "مجلس الشورى" وكانت الأسماء المُقترحة " حسن صوفان، عناد درويش (أبو المنذر - قائد الجناح العسكري المتمرّد)، أبو حمزة إيمان، أبو عبد الله الحمصي، أبو موسى كناكر، أبو العز أريحا، عمار العمر".

 

عودة الخلافات داخل قيادة "أحرار الشام"

قال مصدر مِن داخل حركة "أحرار الشام" لـ موقع تلفزيون سوريا إنّه خلال الجلسة النهائية للطرفين، يوم الخميس الفائت، حدث خلاف في تسمية أعضاء مجلس القيادة، حيث اعترض "صوفان" - الممثّل عن الجناح العسكري - على عضوية علاء فحام (أبو العز أريحا)، معتبراً إيّاه السبب الرئيسي في المشكلة الحاصلة داخل قيادة الحركة.

هذا الاعتراض رفضته قيادة الحركة بشكل كامل، معتبرةً أنّ تحييد أي شخصية أو شخصيات في الخلاف الحاصل يجب أن تكون جامعة بين الطرفين لا أن تكون مِن طرف واحد، باعتبار أنّ صيغة الحل "توافقية" بين طرفين وليست إقصاء طرف لـ آخر.

وأضاف المصدر "لم يكن الاعتراض على تحييد (أبو العز) فقط هو السبب في عدم التوافق، فبُعيد انتشار المعلومات الخاصة في الاتفاق ساد داخل أوساط الحركة نوع من السخط وعدم قبول للحل المطروح، حيث اعتبرت الكتل الرئيسية داخل الحركة  - خاصة الكتل ذات الأغلبية من حمص ودمشق - بأن الاتفاق يعني الرضوخ للانقلابين وفعلياً انتصارهم، وأنّ التغيّر الموجود هو فقط في قيادة الحركة وفي مجلس الشورى دون التطرّق إلى تحجيم أو تغيير أي شخص مِن الجهة المتمردة".

وتابعت الكتل المُعترضة "القائد الجديد غير مخوّل في اتخاذ القرارات فهو مقيد بشكل كامل، الأمر الذي سيؤول بالفصيل إلى الخلافات الدائمة دون وجود رأس قوي قادر على اتخاذ القرارات المناسبة".

مِن جهةٍ أُخرى، تحدّث مصدر مِن جانب الجناح العسكري (المتمرّد) لـ موقع تلفزيون سوريا موضحاً أنّ "الاتفاق تم وبقيت اللمسات الأخيرة، إلّا أنّ الطرف الآخر (القيادة الرسمية) لا يمكنه أن يكون في رأي واحد، وأن الاعتراض على شخصية أبو العز أريحا جاء كونه المسبّب الرئيسي للخلاف داخل قيادة الحركة - حسب وصفه - معتبراً أنّ الخلاف بدأ بعد تدخل قوة عسكرية كان على رأسها لـ تنفيذ قرار عزل قائد قطاع الساحل (أبو فارس درعا)، معتبراً أنّ تدخّل قوة عسكرية مِن أبناء الفصيل الواحد ضد الفصيل ذاته، أمر غير أخلاقي"، في حين يرى الطرف الآخر (القيادة الرسميّة) أنّ الخلاف لا يمكن حصره فيما حصل في قطاع الساحل، بل هو خلاف على مستوى القيادة الرئيسية.

وحسب المصادر فإنّ القيادة الرسمية لـ حركة "أحرار الشام" بدأت - بعد فشل الاتفاق - بتوزيع المِنح المالية على المقاتلين التابعين لها، وكانت المِنح قد أُجّلت عدة مرات بانتظار انتهاء الخلافات داخل قيادة الحركة وحلّها، فيما أوضح مصدر آخر أنّ المبالغ التي وزّعت كانت صغيرة واستدانتها قيادة الحركة، لأنّ الكتلة المالية المخصّصة مِن تركيا ما تزال مجمّدة.

اقرأ أيضاً.. "صوفان" يفشل بالانقلاب العسكري على قائد أحرار الشام "باشا"

يشار إلى أنّ التوتر خيّم على حركة أحرار الشام، منذ شهر تشرين الأول الفائت، بعد تمرّد قائد الجناح العسكري النقيب "عناد درويش" الملقّب بـ"أبي المنذر" على قيادة الحركة السابقة (على رأسها جابر علي باشا)، وذلك بدعمٍ مِن القائد السابق "حسن صوفان" وبتعاون مِن "هيئة تحرير الشام".

اقرأ أيضاً.. صراع بيانات بين "باشا" و"صوفان" حول قيادة أحرار الشام

اقرأ أيضاً.. "الهيئة" تحاصر مقار أحرار الشام وتحذّر مَن لم يبايع "صوفان"

مقالات مقترحة
كورونا يواصل انتشاره في الهند وتحذيرات من موجة ثالثة "حتمية"
 تركيا.. 10 ملايين شخص تلقوا جرعتين من لقاح كورونا
قرار جديد للداخلية التركية حول الأسواق فترة الحظر يثير جدلاً