بدأت محافظة دمشق بالتعاون مع إدارة الأمن العام منذ أيام بإزالة بسطات البالة والصرافين والمواد الغذائية وغيرها من الشوارع في مناطق عدة بالعاصمة دمشق منها، ساحة السبع بحرات، والمرجة، ودوار المحافظة، والشيخ سعد، وشارع خالد بن الوليد.
وبحسب ما رصده موقع تلفزيون سوريا، فقد حدثت مصادرات لعدة بسطات صرافة في ساحة السبع بحرات، وساحة المرجة وكذلك لبسطات بالة ملابس ومواد غذائية في الشيخ سعد وجسر الرئيس وشارع خالد بن الوليد.
وكانت محافظة دمشق قد أعلنت في وقت سابق من شهر شباط الفائت، عن ضرورة إزالة جميع الإشغالات الطرقية خلال 48 ساعة تحت طائلة المسؤولية، وذلك حرصاً على السلامة العامة والمظهر الحضاري للمدينة.
ووفق قول أصحاب بسطات الصرافة، فإنّ محافظة دمشق صادرت بسطاتهم وأخذت ما بحوزتهم من أموال، ولدى اعتراضهم في المحافظة من خلال تقديم طلب فك احتباس كان الجواب "عوضكم على الله".
وفي حديث مع موقع تلفزيون سوريا، قال أحد أصحاب بسطات الصرافة في ساحة المرجة من الذين تمت مصادرة بسطته "إنّ سيارات الأمن العام بالتعاون مع موظفي المحافظة صادروا البسطات ومنعوا أصحابها من الاعتراض أو النقاش معهم".
وبحسب كلام صاحب البسطة، فإنه يعمل في تصريف الدولار فقط، ويحاول كسب رزقه من خلال تصريف الدولار مقابل الليرة بأقل من سعر السوق الموازية بمئة ليرة فقط.
ليس فقط أصحاب بسطات الصرافة من تعرضوا لمصادرة بسطاتهم، إنما طالت حملة المحافظة أصحاب بسطات الملابس والمواد الغذائية، إذ تعرضت بسطات عدة في شوارع مختلفة من العاصمة للمصادرة دون قدرتهم على استرجاعها رغم تقديمهم طلبات فك احتباس لدى المحافظة.
إلى ذلك، قام عدد من أصحاب المحال التجارية في سوق الصالحية بالإضراب وإغلاق محالهم نتيجة عدم تجاوب المحافظة مع شكاواهم بما يتعلق بإزالة بسطات الباعة الجوالين لما تسببه لهم من إزعاج وضرر كبير بتعدٍ على واجهات محلاتهم.
وليد واحد من هؤلاء الذين أغلقوا محلهم في الصالحية، نتيجة معاناته مع أصحاب بسطات عدة بالقرب من محله نتيجة المضايقات التي يتعرض لها، ومنها المناداة والصوت المرتفع، فضلاً عن كون هذه البسطات تحوي ملابس بالة مماثلة لمحتويات محله وبأسعار أقل.
ويطالب أصحاب المحال ومنهم وليد محافظة دمشق بتأمين أماكن أخرى لأصحاب البسطات يعتاشون منها بدلاً من انتشارهم في شوارع دمشق بشكل عشوائي.
وكانت البسطات قد ازداد انتشارها بعد سقوط النظام السابق في 8 ديسمبر الفائت، ودخول بضائع وملابس بالة من إدلب إلى دمشق وغيرها من المناطق التي كان يسيطر عليها النظام سابقاً.
ويعود سبب ازدياد تلك البسطات وانتشارها في الشوارع إلى قلة فرص العمل، وخسارة كثير من موظفي القطاع الحكومي عملهم بعد قرارات الفصل التي طالتهم، ما دفع بالعديد منهم إلى العمل في البسطات.
وبحسب رصد موقع "تلفزيون سوريا"، هناك موظفون فئة أولى خسروا وظائفهم يعملون اليوم على بسطات ملابس البالة والمواد الغذائية وحتى بيع الخبز في الشوارع.