شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة، الأربعاء، حيث انخفضت أسعار النفط بشكل كبير، في حين ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين.
وبحسب وكالة "رويترز"، تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بعد إعلان ترمب لهدنة مشروطة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وانخفض خام برنت 14.84 دولاراً، أو 13.6 بالمئة، إلى 94.43 دولاراً للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16.13 دولاراً، أو 14.3 بالمئة، إلى 96.82 دولاراً.
وجاء هذا التحول بعد تهديدات سابقة من ترمب باستهداف البنية التحتية الإيرانية، قبل أن يعلن لاحقاً الموافقة على وقف إطلاق النار، قائلاً: "سيكون هذا وقفاً لإطلاق النار من الجانبين".
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات عليها، مؤكداً أن المرور عبر مضيق هرمز سيكون آمناً لمدة أسبوعين، ورغم ذلك، رصدت دول خليجية هجمات صاروخية ومسيرات، وسط تحذيرات للمدنيين، ما يعكس استمرار المخاطر.
الذهب يرتفع مع تراجع مخاوف التضخم
في المقابل، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 2.3 بالمئة إلى 4812.49 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 02:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة ارتفاعاً تجاوز 3% ليبلغ أعلى مستوى منذ 19 آذار.
وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 3.4 بالمئة إلى 4841.60 دولاراً، ويأتي هذا الارتفاع مع إعادة تقييم الأسواق للمخاطر قصيرة الأجل، بعد تراجع المخاوف من تضخم مرتبط بارتفاع أسعار الطاقة.
تحركات المعادن ومفاوضات مرتقبة
وارتفعت أيضاً أسعار المعادن النفيسة الأخرى، حيث صعدت الفضة 4.9 بالمئة إلى 76.48 دولاراً، وزاد البلاتين 3.2 بالمئة إلى 2020.57 دولاراً، في حين ارتفع البلاديوم 4.1 بالمئة إلى 1529.35 دولاراً.
في السياق، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن مفاوضات مع الولايات المتحدة ستبدأ في 10 نيسان في إسلام آباد، بعد تقديم طهران مقترحاً عبر باكستان، مؤكداً أن هذه المحادثات لا تعني نهاية الحرب، وكان الذهب قد تراجع بأكثر من 8% منذ اندلاع الحرب في 28 شباط.
شهدت أسعار النفط أكبر ارتفاع شهري في التاريخ خلال آذار، إذ صعدت بأكثر من 50%، قبل أن تعود للتراجع مع بوادر التهدئة، حيث قال محللون إنّ الأسواق ما تزال حساسة لأي تطورات في مضيق هرمز، بينما أشار آخرون إلى أن الاتفاق المحتمل قد يمهد لاستقرار أكبر، رغم استمرار حالة عدم اليقين.